قوله : وهم بنو الام ، أي يعطف بعضهم على بعض ، كما هو شأن أولاد أم
واحدة . والنشب بالتحريك : المال والعقار ، وكلمة إما زائدة ، وفي بعض النسخ لما ،
وهو أظهر .
15 - إكمال الدين : أبي ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان يرفعه
بإسناده قال : لما بلغ عبد الله بن عبد المطلب زوجه عبد المطلب آمنة بنت وهب الزهري ، فلما
تزوجها ( 1 ) حملت برسول الله صلى الله عليه وآله ، فروي عنها أنها قالت : لما حملت برسول الله صلى الله عليه وآله
لم أشعر بالحمل ولم يصبني ما يصيب النساء من ثقل الحمل ، ورأيت في نومي كأن آتيا "
أتاني وقال لي : قد حملت بخير الأنام ، فلما حان وقت الولادة خف ذلك علي حتى
وضعته صلى الله عليه وآله ، وهو يتقي الأرض بيديه ( 2 ) ، وسمعت قائلا " يقول : وضعت خير البشر ،
فعوذيه بالواحد الصمد ، من شر كل باغ وحاسد ، فولدت ( 3 ) رسول الله صلى الله عليه وآله عام الفيل
لاثنتي عشرة ليلة من شهر ربيع الأول يوم الاثنين ، فقالت آمنة : لما سقط إلى الأرض
اتقى الأرض بيديه وركبتيه ، ورفع رأسه إلى السماء ، وخرج مني نور أضاء ما بين السماء
والأرض ، ورميت الشياطين بالنجوم ، وحجبوا عن السماء ، ورأت قريش الشهب والنجوم
تسير في السماء ، ففزعوا لذلك وقالوا : هذا قيام الساعة ، واجتمعوا إلى الوليد بن المغيرة
فأخبروه بذلك ، وكان شيخا " كبيرا " مجربا " ، فقال : انظروا إلى هذه النجوم التي يهتدى
بها ( 4 ) في البر والبحر ، فإن كانت قد زالت فهو قيام الساعة ، وإن كانت هذه ثابتة فهو
لأمر قد حدث ، وأبصرت الشياطين ذلك فاجتمعوا إلى إبليس فأخبروه بأنهم قد منعوا
من السماء ، ورموا بالشهب ، فقال : اطلبوا ، فإن أمرا " قد حدث ، فجالوا في الدنيا ورجعوا
فقالوا : لم نر شيئا " ، فقال : أنا لهذا ، فخرق ما بين المشرق والمغرب فانتهى ( 5 ) إلى الحرم
هامش
( 1 ) في المصدر : فلما تزوج بها .
( 2 ) في المصدر : بيده وركبتيه .
( 3 ) في المصدر : فولد . وفيه : لاثنتي عشر ليلة مضت .
( 4 ) في المصدر : تهتدوا بها .
( 5 ) في المصدر : فلما انتهى .