أبو سفيان يقول : إنما يسطو بمضر ، واتي به عبد المطلب فأخذه ووضعه في حجره
فقال :
الحمد لله الذي أعطاني * هذا الغلام الطيب الاردان
قد ساد في المهد على الغلمان ( 1 ) .
بيان : قال الفيروزآبادي : القذال كسحاب : جماع مؤخر الرأس ، ومقعد العذار
من الفرس خلف الناصية . وقال : الدكنة بالضم : لون إلى السواد .
17 - مناقب ابن شهرآشوب : أبان بن عثمان رفعه بإسناده قالت آمنة رضي الله عنها : لما قربت ولادة
رسول الله صلى الله عليه وآله رأيت جناح طائر أبيض قد مسح على فؤادي ، فذهب الرعب عني ،
واتيت بشربة بيضاء ، وكنت عطشى فشربتها ، فأصابني نور عال ، ثم رأيت نسوة كالنخل
طوالا تحدثني ، وسمعت كلاما " لا يشبه كلام الآدميين ، حتى رأيت كالديباج الأبيض ،
قد ملا بين السماء والأرض ، وقائل يقول : خذوه من أعز الناس ، ورأيت رجالا " وقوفا " في
الهواء بأيديهم أباريق ، ورأيت مشارق الأرض ومغاربها ، ورأيت علما " من سندس على قضيب
من ياقوتة قد ضرب بين السماء والأرض في ظهر الكعبة ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله رافعا " إصبعه
إلى السماء ورأيت سحابة بيضاء تنزل من السماء حتى غشيته فسمعت نداء " : طوفوا بمحمد
شرق الأرض وغربها والبحار لتعرفوه باسمه ونعته وصورته ، ثم انجلت عنه الغمامة فإذا أنابه في
ثوب أبيض من اللبن ، وتحته حريرة خضراء ، وقد قبض على ثلاثة مفاتيح من اللؤلؤ الرطب ،
وقائل يقول : قبض محمد على مفاتيح النصرة والريح ( 2 ) والنبوة ، ثم أقبلت سحابة أخرى فغيبته
عن وجهي أطول من المرة الأولى ، وسمعت نداء " : طوفوا بمحمد الشرق والغرب ، واعرضوه
على روحاني الجن والإنس ، والطير والسباع ، وأعطوه صفاء آدم ، ورقة نوح ، وخلة إبراهيم ،
ولسان إسماعيل ، وكمال يوسف وبشرى يعقوب ، وصوت داود ، وزهد يحيى ، وكرم عيسى ، ثم
انكشف عنه فإذا أنابه وبيده حريرة بيضاء قد طويت طيا " شديدا " وقد قبض عليها ، وقائل يقول :
قد قبض محمد على الدنيا كلها ، فلم يبق شئ إلا دخل في قبضته ، ثم إن ثلاثة نفر كأن الشمس
هامش
( 1 ) لم نجده في الخرائج ، وذكرنا آنفا أن الظاهر اختلاف نسخة المطبوعة مع نسخة المصنف .
( 2 ) الربح خ ل وكذا في المصدر .