تلفه الريح ببوغاء الدمن .
وفي الفائق والنهاية وغيرها بعدها :
كأنما حثحث من حضني تكن ( 1 ) .
حثحث : أسرع وحث ، والحضن : الجانب ، وتكن : اسم جبل حجازي ، والمعنى
أن من كثرة التراب والغبار الذي أصابه في سرعة سيره كأنما أعجل من هذا الموضع
الذي اجتمع فيه التراب الكثير .
قوله : على جمل يسيح ، في سائر الكتب على جمل مشيح ، جاء إلى سطيح ، والمشيح
بضم الميم والحاء المهملة : الجاد المسرع ، وقد أوفى أي أشرف ، والضريح : القبر ، أي قرب
أن يدخل القبر .
قوله : إذا كثرت التلاوة ، أي تلاوة القرآن ، والهراوة : العصا ، وصاحب الهراوة
النبي صلى الله عليه وآله لأنه كان يأخذ العنزة ( 2 ) بيده ويصلي إليها .
قوله : فليس الشام لسطيح شاما " ، أي لم يبق حينئذ سطيح ، أو يتغير أحوال الشام ،
وفي بعض الروايات بعد قوله على عدد الشرفات : ثم تكون هنات وهنات ، أي شدائد
وأمور عظام ، والشمير : الشديد التشمير .
قوله : تفريق وتغيير ، في بعض الروايات : تشريد وتغرير .
قوله : أفرطهم ، على صيغة الماضي ، أي تركهم وزال عنهم ، والأطوار : الحالات .
قوله : دهارير ، قال الجزري : حكى الهروي عن الأزهري أن الدهارير جمع
الدهور ، أراد أن الدهر ذو حالتين : من بؤس ونعم ، وقال الجوهري : يقال : دهر دهارير ،
أي شديد ، كقولهم : يوم أيوم ، وقال الزمخشري : الدهارير : تصاريف الدهر ونوائبه ،
مشتق من لفظ الدهر ، ليس له واحد من لفظه ، كعباديد . والمهاصير : جمع المهصار ، وهو الشديد
الذي يفترس . والصرح : القصر . قوله : أولاد علات ، أي من أمهات شتى ، كناية عن
عدم الألفة والمحبة بينهم . قوله : أن قد أقل ، أي افتقر وقل ما في يده .
هامش
( 1 ) المصرع موجود في المصدر ولكن فيه : من حضنى حصن .
( 2 ) العنزة : شبيه العكازة لها زج من أسفلها .