والخير والشر مقرونان في قرن * والخير متبع والشر محذور
قال : فلما قدم على كسرى أخبره بما قال سطيح ، فقال : إلى أن يملك منا أربعة
عشر ملكا " قد كانت أمور ، قال : فملك منهم عشرة في أربع سنين ، وملك الباقون إلى أمارة
عثمان ، وكان سطيح ولد في سيل العرم فعاش إلى ملك ذي نواس ، وذلك أكثر من ثلاثين
قرنا " ، وكان مسكنه بالبحرين ، فتزعم عبد القيس أنه منهم ، وتزعم الأزد أنه منهم ،
وأكثر المحدثين قالوا : إنه من الأزد ، ولا يدرى ممن هو غير أن عقبه يقولون : نحن
من الأزد ( 1 ) .
ايضاح : قال في النهاية : المشارف : القرى التي تقرب من المدن ، وقيل : القرى
التي بين بلاد الريف وجزيرة العرب ، قيل لها ذلك لأنها أشرفت على السواد . والغطريف
بالكسر : السيد ، وقال الجزري : فاز يفوز فوزا " : مات ، وقال : يردى بالدال بمعناه ، وقال :
ازلم أي ذهب مسرعا " ، وأصله أزلام فحذفت الهمزة تخفيفا " ، والشأو : السبق والغاية ،
والعنن : اعتراض ، وشأو العنن : اعتراض الموت وسبقه ، وقيل : ازلم : قبض ، والعنن :
الموت ، أي عرض له الموت فقبضه ، قوله : يا فاصل الخطة ، الفاصل : المبين . الحاكم .
والخطة بضم الخاء ، وتشديد الطاء : الخطب ، والامر ، والحال ، اي يا من يبين ويظهر
أمورا " أعيت وأعجزت ، من ومن ، أي جماعة كثيرة ، قال في الفائق : أراد أن تلك الخطة
لصعوبتها أعجزت من الحكماء والبصراء من جل قدره ، فحذفت الصلة ، كما حذفت في
قولهم : بعد اللتيا والتي ، إيذانا " بأن ذلك مما تقصر العبارة عنه لعظمه .
وقال الجزري : الوجه الغضن هو الوجه الذي فيه تكسر وتجعد من شدة الهم
والكرب الذي نزل به ، والأزرق : صفة البعير ولونه ، وفي بعض الكتب أورق ، وهو أيضا "
لون ، وفي بعضها : أصك أي الذي يصطك قدماه .
قوله : ضخم الناب : في بعض الروايات : مهم الناب ، قيل : أي تام السن ،
وقال الجزري : في حديث سطيح أزرق مهم الناب ، صرار الاذن ، أي حديد الناب ، قال
الأزهري : هكذا روي ، وأظنه مهو الناب بالواو ، يقال : سيف مهو ، أي حديد ماض ،
هامش
( 1 ) كمال الدين : 112 و 113 . وأخرج اليعقوبي مثله مختصرا في التاريخ 2 : 4 و 5