أتاك شيخ الحي من آل سنن ( 1 ) * وأمه من آل ذئب بن حجن
أزرق ( 2 ) ضخم الناب صرار الاذن * أبيض فضفاض الرداء والبدن
رسول قيل العجم كسرى للوسن * لا يرهب الرعد ولا ريب الزمن
تجوب في ( 3 ) الأرض علنداة شجن * ترفعني طورا " وتهوي بي دجن
حتى أتى عاري الجآجئ والقطن * تلفه في الريح بوغاء الدمن
فلما سمع سطيح شعره فتح عينيه فقال : عبد المسيح على ، جميل يسيح ، إلى سطيح ،
وقد أوفى على الضريح ( 4 ) ، بعثك ملك بني ساسان ، لارتجاس الإيوان ( 5 ) ، وخمود
النيران ، ورؤيا المؤبذان ، رأى إبلا صعابا " ، تقود خيلا عرابا " ، قد قطعت دجلة ، وانتشرت
في بلادها ، وغاض بحيرة ساوة ، فقل يا عبد المسيح : إذا كثرت التلاوة ، وبعث صاحب الهراوة ،
وفاض وادي السماوة ، وغاضت بحيرة ساوة ، فليس الشام لسطيح شاما " ، يملك منهم ملوك
وملكات ، على عدد الشرفات ، وكل ما هو آت آت ، ثم قضى سطيح مكانه ، فنهض عبد المسيح
إلى رحله وهو يقول :
شمر فإنك ماضي العزم شمير * لا يفزعنك تفريق وتغيير
إن يمس ملك بني ساسان أفرطهم * فإن ذا الدهر أطوار دهارير
وربما كان قد أصخو ( 6 ) بمنزلة * تهاب صولهم ( 7 ) الأسد المهاصير
فيهم أخو الصرح بهرام وإخوته * والهرمزان وسابور وسابور
والناس أولاد علات فمن علموا * أن قد أقل فمحقور ومهجور
وهم بنو الام إما ( 8 ) إن رأوا نشبا " * فذاك بالغيب محفوظ ومنصور
هامش
( 1 ) في تاريخ اليعقوبي : من آل يزن . وفي المصدر : من آل ستن .
( 2 ) في المصدر : أورق .
( 3 ) في المصدر : تجوب في الأرض .
( 4 ) في تاريخ اليعقوبي : على جمل مشيح ، نحو سطيح ، حين أشفى على الضريح .
( 5 ) في تاريخ اليعقوبي : لهدم الإيوان .
( 6 ) هكذا في النسخة والمصدر . ولعله مصحف أضحوا ، كما في نسختنا المخطوطة من المصدر .
( 7 ) في المصدر : صولتهم .
( 8 ) لما خ ل .