تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
عليه السلام ، ثم يستدير الكرسي بما فيه ويدور معه النسران والطاووسان والأسدان قائلات ( 1 ) برؤوسها إلى سليمان ينضحن ( 2 ) عليه من أجوافها المسك والعنبر ، ثم تناولت حمامة من ذهب قائمة على عمود من جوهر من أعمدة الكرسي التوراة فيفتحها سليمان عليه السلام ويقرؤها على الناس ، ويدعوهم إلى فصل القضاء ، ويجلس عظماء بني إسرائيل على كراسي من الذهب المفصصة بالجوهر وهي ألف كرسي عن يمينه ، وتجئ عظماء الجن وتجلس على كراسي الفضة عن يساره وهي ألف كرسي حافين جميعا به ، ثم يحف بهم الطير فتظلهم ، وتتقدم إليه الناس للقضاء ، فإذا دعا بالبينات والشهود لإقامة الشهادات دار الكرسي بما فيه مع جميع ما حوله دوران الرحى المسرعة ويبسط الأسدان أيديهما ويضربان الأرض بأذنابهما ، وينشر النسران والطاووسان أجنحتهما فيفزع منه الشهود ويدخلهم من ذلك رعب ولا يشهدون إلا بالحق . ( 3 )
( باب 6 ) * ( معنى قول سليمان عليه السلام : هب لي ملكا لا ينبغي ) * * ( لاحد من بعدي ( 4 ) ) * 1 - معاني الأخبار ، علل الشرائع : أحمد بن يحيى المكتب ، عن أحمد بن محمد الوراق ، عن علي بن هارون الحميري ، عن علي بن محمد بن سليمان النوفلي ، عن أبيه ، عن علي بن يقطين قال : قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام : أيجوز أن يكون نبي الله عز وجل بخيلا ؟ فقال : لا ، فقلت له : فقول سليمان : " رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لاحد من بعدي " ما وجهه ومعناه ؟ فقال : الملك ملكان : ملك مأخوذ بالغلبة والجور وإجبار الناس ، وملك مأخوذ من قبل الله تعالى ذكره كملك آل إبراهيم وملك طالوت وملك ذي القرنين ، فقال سليمان عليه السلام : " هب لي ملكا لا ينبغي لاحد من بعدي " أن يقول : إنه مأخوذ بالغلبة والجور
هامش
( 1 ) في نسخة : مائلات . ( 2 ) اي ترش عليه المسك . ( 3 ) تفسير الثعلبي " الكشف والبيان " مخطوط لم يطبع إلى الان ، والحديث كما ترى مروى عن وهب بن منبه العامي ، وفي اخباره شواذ وغرائب . ( 4 ) ص : 34 .