تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
وأثمرت فهو الخليفة ، فأخبرهم داود عليه السلام ، فقالوا : قد رضينا وسلمنا . ( 1 ) 26 - الكافي : محمد بن الحسن وعلي بن إبراهيم الهاشمي ، عن بعض أصحابنا ، عن سليمان بن جعفر الجعفري ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : قال علي بن الحسين عليهما السلام القنزعة ( 2 ) التي على رأس القنبرة ( 3 ) من مسحة سليمان بن داود عليه السلام ، وذلك أن الذكر أراد أن يسفد ( 4 ) أنثاه فامتنعت عليه ، فقال لها : لا تمتنعي ما أريد إلا أن يخرج الله عز وجل مني نسمة يذكر به ، فأجابته إلى ما طلب ، فلما أرادت أن تبيض قال لها : أين تريدين أن تبيضي ؟ فقالت : لا أدري أنحيه عن الطريق ، قال لها : إني أخاف أن يمر بك مار الطريق ، ولكني أرى لك أن تبيضي قرب الطريق ، فمن يراك قربه توهم أنك تعرضين للقط الحب من الطريق ، فأجابته إلى ذلك وباضت وحضنت حتى أشرفت على النقاب ، ( 5 ) فبينا هما كذلك إذ طلع سليمان بن داود عليه السلام في جنوده والطير تظله ، فقالت له . هذا سليمان قد طلع علينا بجنوده ، ولا آمن أن يحطمنا ويحطم بيضنا ، فقال لها : إن سليمان عليه السلام لرجل رحيم ، فهل عندك شئ خبيته لفراخك ( 6 ) إذا نقبن ؟ قالت : نعم عندي جرادة خبأتها منك ، أنتظر بها فراخي إذا نقبن ، فهل عندك شئ ؟ قال : نعم عندي تمرة خبأتها منك لفراخي ، قالت : فخذ أنت تمرتك وآخذ أنا جرادتي ونعرض لسليمان عليه السلام فنهديهما له ، فإنه رجل يحب الهدية ، فأخذ التمرة في منقاره ، وأخذت هي الجرادة في رجليها ، ثم تعرضا لسليمان عليه السلام ، فلما رآهما وهو على عرشه بسط يده لهما فأقبلا فوقع الذكر على اليمين ، ووقعت الأنثى على اليسار ، وسألهما عن حالهما فأخبراه فقبل هديتهما وجنب جنده عنهما وعن بيضهما ، ومسح على رأسهما ودعا لهما
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 383 . ( 2 ) القنزعة : الخصلة من الشعر تترك على الرأس . ( 3 ) بالضم فسكون : نوع من العصافير . ( 4 ) اي أراد ان يجامعها . ( 5 ) حضن الطير بيضه وعلى بيضه : رخم عليها للتفريغ . قوله : ( على النقاب ) من نقب الحائط خرقه ، اي حتى أشرفت على خرق البيض . ( 6 ) في المصدر : رحيم بنا فهل عندك شئ هيأته لفراخك إذا نقبن .
بحار الأنوار — صفحة 82 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي