تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
أسطوانة ( 1 ) حتى أصاب بلسانه ( 2 ) يد رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال رسول الله : لولا ما دعا به سليمان لأريتكموه . ( 3 ) تذييل : قال الطبرسي قدس الله روحه : يسال عن هذا فيقال : إن هذا القول من سليمان يقتضي الضنة والمنافسة لأنه لم يرض بأن يسأل الملك حتى أضاف إلى ذلك أن يمنع غيره منه . وأجيب عنه بأجوبة : أحدها أن الأنبياء لا يسألون إلا ما يؤذن لهم في مسألته ، وجائز أن يكون الله أعلم سليمان أنه إن سأل ملكا لا يكون لغيره كان أصلح له في الدين ، وأعلمه أنه لاصلاح لغيره في ذلك ، ولو أن أحدنا صرح في دعائه بهذا الشرط حتى يقول : اللهم اجعلني أكثر أهل زماني مالا إذا علمت أن ذلك أصلح لي لكان ذلك منه حسنا جائزا ، ( 4 ) اختاره الجبائي . وثانيها : أنه يجوز أن يكون عليه السلام التمس من الله آية لنبوته يبين بها من غيره وأراد : لا ينبغي لاحد غيري ممن أنا مبعوث إليه ، ولم يرد من بعده إلى يوم القيامة من النبيين كما يقال : أنا لا أطيع أحدا بعدك ، أي لا أطيع أحدا سواك . وثالثها : ما قاله المرتضى قدس الله سره : إنه يجوز أن يكون إنما سأل ملك الآخرة وثواب الجنة ، ويكون معنى قوله : " لا ينبغي لاحد من بعدي " لا يستحقه بعد وصولي إليه أحد ، من حيث لا يصلح ( 5 ) أن يعمل ما يستحق به ذلك لانقطاع التكليف . ورابعها : أنه التمس معجزة تختص به ، كما أن موسى عليه السلام اختص بالعصا واليد ( 6 ) واختص صالح بالناقة ، ومحمد صلى الله عليه وآله بالقرآن والمعراج ، ويدل عليه ما روي مرفوعا
هامش
( 1 ) هكذا في نسخة ، وفي أخرى السوايطة ، وفي ثالثة : تحت إبطه ، وفي المصدر : إلى سوايطه ، والكل مصحف . وفي مجمع البيان إلى سارية . ( 2 ) في المصدر : حتى أصاب لسانه . ( 3 ) قرب الإسناد : 81 . ( 4 ) في المصدر هنا زيادة وهي هذه : ولا ينسب في ذلك إلى شح وضن . ( 5 ) في المصدر : لا يصح . ( 6 ) في المصدر : واليد البيضاء .
بحار الأنوار — صفحة 88 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي