وعلى الفلفل يوزن وزنا وهو الداء فتعجبت ، ونظرت إلى قوم يذكرون الله وآخرين
في باطل فتعجبت وضحكت . ( 1 )
أقول : قد مر في الباب الأول ( 2 ) وغيره في خبر الشامي أن سليمان عليه السلام ممن
ولد من الأنبياء مختونا ، وفي الباب الثاني عن الرضا عليه السلام أنه كان نقش خاتمه : سبحان من
ألجم الجن بكلماته ، وفي أبواب قصص داود عليه السلام بعض ما يتعلق بأحواله .
23 - وقال الطبرسي رحمه الله : روى الواحدي بالاسناد ، عن محمد بن جعفر بن محمد
عن أبيه عليه السلام قال : أعطي سليمان بن داود ملك مشارق الأرض ومغاربها ، فملك سبعمائة
سنة وسبعة أشهر ، ( 3 ) ملك أهل الدنيا كلهم من الجن والإنس والشياطين والدواب
والطير والسباع ، وأعطي علم كل شئ ومنطق كل شئ ، وفي زمانه صنعت الصنائع
المعجبة التي سمع بها الناس ، وذلك قوله : " علمنا منطق الطير وأوتينا من كل شئ إن
هذا لهو الفضل المبين " . ( 4 )
أقول : هذا الخبر غريب من حيث اشتماله على ملك المشارق والمغارب ، وكون
ملكه سبعمائة سنة ، ومخالف للاخبار المعتبرة من الجهتين معا ، لكن سيأتي من إكمال
الدين في باب وفاته عليه السلام ما يؤيد الثاني .
ثم قال رحمه الله : قال محمد بن كعب : بلغنا أن سليمان بن داود عليه السلام كان عسكره ( 5 )
مائة فرسخ : خمسة وعشرون للانس ، وخمسة وعشرون للجن ، وخمسة وعشرون للوحش
وخمسة وعشرون للطير ، وكان له ألف بيت من القوارير على الخشب فيها ثلاثمائة مهيرة ،
وسبعمائة سرية ، فيأمر الريح العاصف فترفعه ويأمر الرخاء فتسير به ، فأوحى الله تعالى
إليه وهو يسير بين السماء والأرض : إني قد زدت في ملكك : إنه لا يتكلم أحد من
هامش
( 1 ) اعلام الدين مخطوط .
( 2 ) اي باب معنى النبوة وعلة بعثة الأنبياء .
( 3 ) في المصدر : وستة اشهر .
( 4 ) مجمع البيان 7 : 214 .
( 5 ) في المصدر : كان معسكره مائة فرسخ .