تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
وعلى الفلفل يوزن وزنا وهو الداء فتعجبت ، ونظرت إلى قوم يذكرون الله وآخرين في باطل فتعجبت وضحكت . ( 1 ) أقول : قد مر في الباب الأول ( 2 ) وغيره في خبر الشامي أن سليمان عليه السلام ممن ولد من الأنبياء مختونا ، وفي الباب الثاني عن الرضا عليه السلام أنه كان نقش خاتمه : سبحان من ألجم الجن بكلماته ، وفي أبواب قصص داود عليه السلام بعض ما يتعلق بأحواله . 23 - وقال الطبرسي رحمه الله : روى الواحدي بالاسناد ، عن محمد بن جعفر بن محمد عن أبيه عليه السلام قال : أعطي سليمان بن داود ملك مشارق الأرض ومغاربها ، فملك سبعمائة سنة وسبعة أشهر ، ( 3 ) ملك أهل الدنيا كلهم من الجن والإنس والشياطين والدواب والطير والسباع ، وأعطي علم كل شئ ومنطق كل شئ ، وفي زمانه صنعت الصنائع المعجبة التي سمع بها الناس ، وذلك قوله : " علمنا منطق الطير وأوتينا من كل شئ إن هذا لهو الفضل المبين " . ( 4 ) أقول : هذا الخبر غريب من حيث اشتماله على ملك المشارق والمغارب ، وكون ملكه سبعمائة سنة ، ومخالف للاخبار المعتبرة من الجهتين معا ، لكن سيأتي من إكمال الدين في باب وفاته عليه السلام ما يؤيد الثاني . ثم قال رحمه الله : قال محمد بن كعب : بلغنا أن سليمان بن داود عليه السلام كان عسكره ( 5 ) مائة فرسخ : خمسة وعشرون للانس ، وخمسة وعشرون للجن ، وخمسة وعشرون للوحش وخمسة وعشرون للطير ، وكان له ألف بيت من القوارير على الخشب فيها ثلاثمائة مهيرة ، وسبعمائة سرية ، فيأمر الريح العاصف فترفعه ويأمر الرخاء فتسير به ، فأوحى الله تعالى إليه وهو يسير بين السماء والأرض : إني قد زدت في ملكك : إنه لا يتكلم أحد من
هامش
( 1 ) اعلام الدين مخطوط . ( 2 ) اي باب معنى النبوة وعلة بعثة الأنبياء . ( 3 ) في المصدر : وستة اشهر . ( 4 ) مجمع البيان 7 : 214 . ( 5 ) في المصدر : كان معسكره مائة فرسخ .