تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
الله ، فخدوا أخاديد ( 1 ) وعملوا طرقا تؤدي إلى حياض ، يتهيأ للحيتان الدخول فيها من تلك الطرق ولا يتهيأ لها الخروج إذا همت بالرجوع ، ( 2 ) فجاءت الحيتان يوم السبت جارية على أمان الله لها فدخلت في الأخاديد وحصلت في الحياض والغدران ، ( 3 ) فلما كانت عشية اليوم همت بالرجوع منها إلى اللجج لتأمن صائدها ( 4 ) فرامت الرجوع فلم تقدروا ، فبقيت ليلتها في مكان يتهيأ أخذها بلا اصطياد ( 5 ) لاسترسالها فيه وعجزها عن الامتناع لمنع المكان لها ، فكانوا ( 6 ) يأخذونها يوم الأحد ، ويقولون : ما اصطدنا في السبت ، وإنما اصطدنا في الأحد ، ( 7 ) وكذب أعداء الله بل كانوا آخذين لها بأخاديدهم التي عملوها يوم السبت حتى كثر من ذلك مالهم وثراؤهم وتنعموا بالنساء ( 8 ) وغيرهن لاتساع أيديهم به ، فكانوا في المدينة ( 9 ) نيفا وثمانين ألفا ، فعل هذا منهم سبعون ألفا ، ( 10 ) وأنكر عليهم الباقون ، كما نص الله تعالى : " واسئلهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت " الآية ، وذلك أن طائفة منهم وعظوهم وزجروهم عذاب الله ( 11 ) وخوفوهم من انتقامه وشديد بأسه وحذروهم فأجابوهم عن وعظهم : " لم تعظون قوما الله مهلكهم " بذنوبهم هلاك الاصطلام " أو معذبهم عذابا شديدا " فأجابوا القائلين هذا لهم : " معذرة إلى ربكم " هذا القول منا لهم ( 12 ) معذرة إلى ربكم إذ كلفنا الامر بالمعروف و
هامش
( 1 ) خد الأرض : شقها . والأخاديد جمع الأخدود : الحفرة المستطيلة . ( 2 ) في المصدر : إذا همت بالرجوع منها إلى اللجج . ( 3 ) الغدران بالضم جمع الغدير . ( 4 ) في المصدر : لتأمن من صائدها . ( 5 ) في المصدر : يتهيأ أخذها يوم الأحد بلا اصطياد . ( 6 ) في نسخة : وكانوا . ( 7 ) في نسخة : وانا اصطدنا في الأحد . ( 8 ) في نسخة من المصدر : وتتمتعوا بالنساء . ( 9 ) في المصدر : وكانوا في المدينة . ( 10 ) في نسخة : فعمل هذا منهم سبعون ألفا . ( 11 ) في المصدر : وزجروهم من عذاب الله . ( 12 ) في المصدر : هذا القول منا لكم .