سماهم أنسابهم لتناسب طيناتهم ، ولا يبعد أن يكون في الأصل أشباههم ، ( 1 ) ويمكن
إرجاع الضمير إلى هذه الأمة لكنه أبعد وأشد تكلفا .
أقول : قال السيد ابن طاوس : رأيت في تفسير أبي العباس بن عقدة أنه روى عن
علي بن الحسن ، عن عمرو بن عثمان ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي
عبيدة ، عن أبي جعفر عليه السلام مثله . ( 2 )
ثم قال : إني وجدت في نسخة حديث غير هذا أنهم كانوا ثلاث فرق : فرقة باشرت
المنكر وفرقة أنكرت عليهم وفرقة داهنت أهل المعاصي فلم تنكر ولم تباشر المعصية ، فنجى
الله الذين أنكروا ، وجعل الفرقة المداهنة ذرا ، ومسخ الفرقة المباشرة للمنكر قردة . ثم
قال : ولعل مسخ المداهنة ذرا لتصغيرهم عظمة الله وتهوينهم بحرمة الله فصغرهم الله . ( 3 )
قصص الأنبياء : بالاسناد ، عن الصدوق ، عن ابن المتوكل ، عن الحميري ، عن ابن عيسى ،
عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي عبيدة مثله مع اختصار . ( 4 )
تفسير العياشي : عن أبي عبيدة مثله . ( 5 )
6 - الكافي : العدة ، عن سهل ، عن عمرو بن عثمان ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن طلحة
ابن زيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى : " فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون
عن السوء " فقال : كانوا ثلاثة أصناف : صنف ائتمروا وأمروا فنجوا ، وصنف ائتمروا ولم
يأمروا فمسخوا ذرا ، وصنف لم يأتمروا ولم يأمروا فهلكوا . ( 6 )
بيان : لعل المراد بهلاكهم صيرورتهم قردة .
7 - قصص الأنبياء : بهذا الاسناد ، عن أبي عبيدة ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى :
هامش
( 1 ) وقد عرفت أنه كان كذلك في سعد السعود .
( 2 ) سعد السعود : 118 - 119 .
( 3 ) سعد السعود : 119 وقد ذكر المصنف معنى قول ابن طاوس راجعه .
( 4 ) قصص الأنبياء مخطوط .
( 5 ) تفسير العياشي مخطوط ، أخرجه البحراني أيضا في البرهان 2 : 43 .
( 6 ) روضة الكافي : 158 .