تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
أمير المؤمنين عليه السلام بالكوفة وقالوا له : يا أمير المؤمنين إن هذه الجراري ( 1 ) تباع في أسواقنا ، قال : فتبسم أمير المؤمنين عليه السلام ضاحكا ، ثم قال : قوموا لأريكم عجبا ، ولا تقولوا في وصيكم إلا خيرا ، فقاموا معه فأتوا شاطئ الفرات فتفل فيه تفلة وتكلم بكلمات فإذا بجريثة رافعة رأسها ، فاتحة فاها ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : من أنت ؟ الويل لك ولقومك ، فقال : نحن من أهل القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يقول الله في كتابه : إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا " الآية ، فعرض الله علينا ولايتك فقعدنا عنها فمسخنا الله ، فبعضنا في البر وبعضنا في البحر ، فأما الذين في البحر فنحن الجراري ، وأما الذين في البر فالضب واليربوع . قال : ثم التفت أمير المؤمنين إلينا فقال : أسمعتم مقالتها ؟ قلنا : اللهم نعم ، قال : والذي بعث محمدا بالنبوة لتحيض كما تحيض نساؤكم . ( 2 ) 12 - تفسير علي بن إبراهيم : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه " الآية ، وذلك أن موسى أمر قومه أن يتفرغوا لله في كل سبعة أيام يوما يجعله الله عليهم ، وهم الذين اختلفوا فيه . ( 3 ) 13 - تفسير الإمام العسكري : قال الله تعالى : " ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت " لما اصطادوا السمك فيه " فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين " مبعدين عن كل خير " فجعلناها " تلك المسخة ( 4 ) التي أخزيناهم ولعناهم بها " نكالا " عقابا وردعا " لما بين يديها " بين يدي المسخة من ذنوبهم الموبقات التي استحقوا بها العقوبات " وما خلفها " للقوم الذين شاهدوهم بعد مسخهم يرتدعون عن مثل أفعالهم لما شاهدوا ماحل بهم من عقابنا " وموعظة للمتقين " الذين يتعظون بها فيفارقون المخزيات ( 5 ) ويعظون بها الناس ويحذرونهم المرديات . وقال علي بن الحسين عليهما السلام : كان هؤلاء قوما يسكنون على شاطئ بحر نهاهم الله وأنبياؤه عن اصطياد السمك في يوم السبت ، فتوسلوا إلى حيلة ليحلوا بها لأنفسهم ما حرم
هامش
( 1 ) في البرهان : هذه الجريث . ( 2 ) تفسير العياشي مخطوط . اخرج البحراني الحديث أيضا في البرهان 2 : 44 . ( 3 ) تفسير القمي : 367 . ( 4 ) في المصدر : أي جعلنا تلك المسخة . ( 5 ) في نسخة : فيفارقون المحرمات .
بحار الأنوار — صفحة 56 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي