تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
الكافي : محمد بن يحيى ، عن الحسين بن إسحاق ، عن علي بن مهزيار ، عن النضر مثله . ( 1 ) 38 - الاختصاص : الصدوق ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي القاسم ، عن محمد بن علي الكوفي عن محمد بن سنان ، عن علي بن جميل الغنوي ، عن أبي حمزة الثمالي قال : كان رجل من أبناء النبيين له ثروة من مال ، وكان ينفق على أهل الضعف وأهل المسكنة وأهل الحاجة فلم يلبث أن مات ، فقامت امرأته في ماله كقيامه ، فلم يلبث المال أن نفد ، ونشأ له ابن فلم يمر على أحد إلا ترحم على أبيه ، وسأل الله أن يخيره ( 2 ) فجاء إلى أمه فقال : ما كان حال أبي فإني لا أمر على أحد إلا ترحم عليه وسأل الله أن يخيرني ؟ فقالت : إن أباك كان رجلا صالحا ، وكان له مال كثير ، فكان ينفق على أهل الضعف وأهل المسكنة وأهل الحاجة ، فلما أن مات قمت في ماله كقيامه ، فلم يلبث المال أن نفد ، قال لها : يا أمة إن أبي كان مأجورا فيما ينفق وكنت آثمة ! قالت : ولم يا بني ؟ فقال : كان أبي ينفق ماله ، وكنت تنفقين مال غيرك ، قالت : صدقت يا بني وما أراك تضيق علي ، قال : أنت في حل وسعة ، فهل عندك شئ نلتمس به من فضل الله ؟ قالت : عندي مائة درهم ، فقال : إن الله تبارك وتعالى إذا أراد أن يبارك في شئ بارك ، ( 3 ) فأعطته المائة درهم فأخذها ، ثم خرج يلتمس من فضل الله عز وجل ، فمر برجل ميت على ظهر الطريق من أحسن ما يكون هيئة ، فقال : أريد تجارة بعد هذا أن آخذه ( 4 ) وأغسله وأكفنه وأصلي عليه وأقبره ففعل ، فأنفق عليه ثمانين درهما ، وبقيت معه عشرون درهما ، فخرج على وجهه يلتمس به من فضل الله فاستقبله رجل ( 5 ) فقال : أين تريد يا عبد الله ؟ فقال : أريد ألتمس من فضل الله ، قال : وما معك شئ تلتمس ( 6 ) من فضل الله ، قال : نعم معي عشرون
هامش
( 1 ) فروع الكافي 1 : 343 ، وفيه " غيظا " مكان " غضبا " . ( 2 ) أي يجعل الابن ذا خير . ( 3 ) في المصدر : بارك فيه . ( 4 ) في المصدر : أنا آخذه . ( 5 ) في المصدر : شخص . ( 6 ) في نسخة : تلتمس به .