تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
ثم قال : إن قوما أذنبوا ذنوبا كثيرة فأشفقوا منها وخافوا خوفا شديدا فجاء آخرون فقالوا : ذنوبكم علينا ، فأنزل الله عز وجل عليهم العذاب . ثم قال تبارك وتعالى : خافوني واجترأتم علي . ( 1 ) 36 - دعوات الراوندي : روي أن عابدا في بني إسرائيل سأل الله تبارك وتعالى فقال : يا رب ما حالي عندك ؟ أخير فأزداد في خيري ، أو شر فأستعتب ( 2 ) قبل الموت ؟ قال : فأتاه آت فقال له : ليس لك عند الله خير ، قال : يا رب وأين عملي ؟ قال : كنت إذا عملت خيرا أخبرت الناس به ، فليس لك منه إلا الذي رضيت به لنفسك ، قال : فشق ذلك عليه وأحزنه ، قال : فكرر الله إليه الرسول فقال : يقول الله تبارك وتعالى : فمن الآن فاشتر مني نفسك فيما تستقبل بصدقة ، تخرجها عن كل عرق كل يوم صدقة ، قال : يا رب أو يطيق هذا أحد ؟ فقال تعالى : لست أكلفك إلا ما تطيق ، قال : فماذا يا رب ؟ فقال : " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، ولا حول ولا قوة إلا بالله " تقول هذا كل يوم ثلاث مائة وستين مرة ، يكون كل كلمة صدقة عن كل عرق من عروقك ، قال : فلما رأى بشارة ذلك قال : يا رب زدني ، قال : إن زدت زدتك . ( 3 ) 37 - الحسين بن سعيد أو النوادر : النضر ، عن درست ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله بعث ملكين إلى أهل مدينة ليقلباها على أهلها ، فلما انتهيا إلى المدينة وجدا رجلا يدعو الله ويتضرع إليه ، فقال أحدهما للآخر : أما ترى هذا الداعي ، فقال : قد رأيته ولكن أمضي لما أمرني به ربي ، فقال : ولكني لا أحدث شيئا حتى أرجع إلى ربي ، ( 4 ) فعاد إلى الله تبارك وتعالى فقال : يا رب إني انتهيت إلى المدينة فوجدت عبدك فلانا يدعوك ويتضرع إليك ، فقال : امض لما أمرتك به فإن ذلك رجل لم يتمعر ( 5 ) وجهه غضبا لي قط . ( 6 )
هامش
( 1 ) فروع الكافي 1 : 356 . ( 2 ) أي فأسترضاك وأطلب منك العتبى . ( 3 ) دعوات الراوندي مخطوط . ( 4 ) في الكافي : لا ولكن لا احدث شيئا حتى أراجع ربي . ( 5 ) في نسخة : لم يتغير . ( 6 ) مخطوط . وقد أخرجه عن الأمالي قبل ذلك راجع رقم 29 .
بحار الأنوار — صفحة 509 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي