تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
فإنهم قالوا : رأينا عيبين ، فسألهم ، فقالوا : تخرب ، ويموت صاحبها ، فقال : هل تعلمون دارا تسلم من هذين العيبين ؟ قالوا : نعم الآخرة ، فخلى ملكه وتعبد معهم زمانا ، ثم ودعهم ، فقالوا : هل رأيت منا ما تكرهه ؟ قال : لا ، ولكن عرفتموني فإنكم تكرموني ( 1 ) فأصحب من لا يعرفني . ( 2 ) 25 - الكافي : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن يزيد الكناسي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن فتية من أولاد ملوك بني إسرائيل كانوا متعبدين وكانت العبادة في أولاد ملوك بني إسرائيل ، وإنهم خرجوا يسيرون في البلاد ليعتبروا ، فمروا بقبر على ظهر طريق قد سفى عليه السافي ، ليس يتبين منه إلا رسمه ، فقالوا : لو دعونا الله الساعة فينشر لنا صاحب هذا القبر فساءلناه كيف وجد طعم الموت ، فدعوا الله وكان دعاؤهم الذي دعوا الله به : " أنت إلهنا يا ربنا ، ليس لنا إله غيرك ، والبديع الدائم غير الغافل ، الحي الذي لا يموت ، لك في كل يوم شأن ، تعلم كل شئ بغير تعليم ، انشر لنا هذا الميت بقدرتك " قال : فخرج من ذلك القبر رجل أبيض الرأس واللحية ينفض رأسه من التراب فزعا شاخصا بصره إلى السماء ، فقال لهم : ما يوقفكم على قبري ؟ فقالوا : دعوناك لنسألك كيف وجدت طعم الموت ؟ فقال لهم : لقد سكنت ( 3 ) في قبري تسعة وتسعين سنة ما ذهب عني ألم الموت وكربه ، ولا خرج مرارة طعم الموت من حلقي ، فقالوا له : مت يوم مت وأنت على ما نرى أبيض الرأس واللحية ؟ قال : لا ، ولكن لما سمعت الصيحة : اخرج اجتمعت تربة عظامي إلى روحي فبقيت فيه ، فخرجت فزعا شاخصا بصري مهطعا إلى صوت الداعي ، ( 4 ) فابيض لذلك رأسي ولحيتي . ( 5 ) 26 - الكافي : علي بن محمد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن غير واحد ، عن علي بن
هامش
( 1 ) في المصدر : فأنتم تكرموني . ( 2 ) تنبيه الخواطر 1 : 74 . ( 3 ) في نسخة من المصدر : لقد مكثت . ( 4 ) أي ناظرا وقد رفعت رأسي إلى الداعي . ( 5 ) فروع الكافي 1 : 72 .