تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
بيان : قوله عليه السلام : ( إن لك أصدقاء وإخوانا ) لعل المقصود من إيراد الحكاية بيان أن هذا الزمان ليس زمان الوفاء بالعهود ، فإن عرفتك زمان ظهور الامر فلك أصدقاء ومعارف فتحدثهم به فيشيع الخبر بين الناس وينتهي إلى الفساد ، والعهد بالكتمان لا ينفع ، لأنك لا تفي به إذ لم يأت بعد زمان الميزان . أو المعنى أن لك معارف فانظر إليهم هل يوافقونك في أمر ؟ أو يفون بعهدك في شئ ؟ فكيف يظهر الإمام عليه السلام في مثل هذا الزمان . أو المراد أنه يمكنك استعلام ذلك ، فانظر في حال معارفك وإخوانك فمهما رأيت منهم العزم على الانقياد والطاعة والتسليم التام لامامهم فاعلم أنه زمان ظهور القائم عجل الله تعالى فرجه ، فإن قيامه مشروط بذلك ، وأهل كل زمان يكون عامتهم على حالة واحدة كما يظهر من القصة . قوله : ( ولكني أدري ) لعل علمه كان بإخبار ذلك العالم ، وكان العالم أخذه من الأنبياء حيث أخبروا بوحي السماء أن الملك سيرى تلك الأحلام وهذه تعبيرها ، أو بأن أخذ من العالم نوعا من العلم يمكنه استنباط أمثال تلك الأمور به ، على أنه يحتمل أن يكون نبيا علم ذلك بالوحي . 23 - الكافي : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن ابن فضال ، عن الحسن ابن الجهم قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول : إن رجلا في بني إسرائيل عبد الله أربعين سنة ، ثم قرب قربانا فلم يقبل منه ، فقال لنفسه : وما أوتيت إلا منك ، وما الذنب إلا لك ، قال : فأوحى الله تبارك وتعالى إليه : ذمك لنفسك أفضل من عبادتك أربعين سنة . ( 1 ) 24 - تنبيه الخاطر : بنى ملك في بني إسرائيل مدينة فتنوق ( 2 ) في بنائها ، ثم صنع للناس طعاما ونصب على باب المدينة من يسأل عنها ، ( 3 ) فلم يعبها إلا ثلاثة عليهم الأكسية
هامش
( 1 ) أصول الكافي 2 : 73 . ( 2 ) أي تجود في بنائها . ( 3 ) في المصدر : من يسأل عنها عيبها .