واسع للمرأة دون الملحفة ، أو ما تغطي به ثيابها من فوق كالملحفة . وقوله : ( لا أعلمه )
الشك فيه من الراوي .
21 - الكافي : أحمد بن محمد بن أحمد ، عن علي بن الحسن ، عن محمد بن عبد الله بن زرارة ،
عن محمد بن الفضيل ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان في بني إسرائيل رجل
عابد وكان محارفا لا يتوجه في شئ فيصيب فيه شيئا ، فأنفقت عليه امرأته حتى لم يبق
عندها شئ ، فجاؤوا يوما من الأيام فدفعت إليه نصلا من غزل وقالت له : ما عندي غيره
انطلق فبعه واشتر لنا شيئا نأكله ، فانطلق بالنصل الغزل ليبيعه فوجد السوق قد غلقت ،
ووجد المشترين قد قاموا وانصرفوا ، فقال لو أتيت هذا الماء فتوضأت منه وصببت علي منه
وانصرفت ، فجاء إلى البحر وإذا هو بصياد قد ألقى شبكته فأخرجها وليس فيها إلا سمكة
رديئة قد مكثت عنده حتى صارت رخوة منتنة ، فقال له : بعني هذه السمكة وأعطيك
هذا الغزل تنتفع به في شبكتك ، قال : نعم ، فأخذ السمكة ودفع إليه الغزل ، وانصرف
بالسمكة إلى منزله ، فأخبر زوجته الخبر ، فأخذت السمكة لتصلحها فلما شقتها بدت من
جوفها لؤلؤة ، فدعت زوجها فأرته إياها فأخذها فانطلق بها إلى السوق فباعها بعشرين
ألف درهم ، وانصرف إلى منزله بالمال ، فوضعه فإذا سائل يدق الباب ويقول : يا أهل
الدار تصدقوا - رحمكم الله - على المسكين ، فقال له الرجل : ادخل فدخل ، فقال له : خذ
إحدى الكيسين ، فأخذ أحد الكيسين ( 1 ) وانطلق ، فقالت له امرأته : سبحان الله بينما
نحن مياسير إذ ذهبت بنصف يسارنا ، فلم يكن ذلك بأسرع من أن دق السائل الباب فقال
له الرجل : ادخل فدخل ، فوضع الكيس في مكانه ، ثم قال : كل هنيئا مريئا ، إنما
أنا ملك من ملائكة ربك ، إنما أراد ربك أن يبلوك فوجدك شاكرا ، ثم ذهب . ( 2 )
توضيح : رجل محارف أي محدود محروم ، وهو خلاف قولك : مبارك . والنصل :
الغزل قد خرج من المغزل .
22 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، وأبو علي الأشعري ، عن
هامش
( 1 ) في المصدر : فاخذ إحداهما .
( 2 ) روضة الكافي : 385 و 386 .