تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
ومن قارض الشيطان قرن معه ، مالكم تتنافسون في الدنيا وتعدلون عن الحق ، غرتكم أحسابكم ، فما حسب امرئ خلق من الطين ؟ إنما الحسب عندي هو التقوى ، بني آدم ! إنكم وما تعبدون من دون الله في نار جهنم ، أنتم مني برآء ، وأنا منكم برئ ، لا حاجة لي في عبادتكم حتى تسلموا إسلاما مخلصا وأنا العزيز الحكيم ، سبحان خالق النور . ( 1 ) وفي السادسة والأربعين : بني آدم ! لا تستخفوا بحقي فأستخف بكم في النار ، إن أكلة الربا تقطع أمعاؤهم وأكبادهم ، إذا ناولتم الصدقات فاغسلوها بماء اليقين ، فإني أبسط يميني قبل يمين الآخذ ، فإذا كانت من حرام حذفت بها في وجه المتصدق ، وإن كانت من حلال قلت : ابنوا له قصورا في الجنة ، وليست الرئاسة رئاسة الملك ، إنما الرئاسة رئاسة الآخرة ، سبحان خالق النور . وفي السابعة والأربعين : أتدري يا داود لم مسخت بني إسرائيل فجعلت منهم القردة والخنازير ؟ لأنهم إذا جاء الغني بالذنب العظيم ساهلوه ، وإذا جاء المسكين بأدنى منه انتقموا منه ، وجبت لعنتي على كل متسلط في الأرض لا يقيم الغني والفقير بأحكام واحدة إنكم تتبعون الهوى في الدنيا ، ( 2 ) أين المفر مني إذا تخليت بكم ؟ كم قد نهيتكم عن الالتفات إلى حرم المؤمنين ؟ وطالت ألسنتكم ( 3 ) في أعراض الناس ، سبحان خالق النور
هامش
( 1 ) في المصدر هنا زيادات لعلها أسقطت عن النساخ ، أو كانت نسخة سعد السعود الموجودة عند المصنف ناقصة ، وهي : وفي السورة السادسة والثلاثين : ثياب العاصي ثقال على الأبدان ووسخ على الوجه ، والوسخ ينقطع بالماء ، ووسخ الذنوب لا ينقطع الا بالمغفرة ، طوبى للذين كان باطنهم أحسن من ظاهرهم ، ومن كانت له ودائع فرح بها يوم الآزفة ، ومن عمل بالمعاصي وأسرها من المخلوقين لم يقدر على اسرارها منى ، قد أوفيتكم ما وعدتكم من طيبات الرزق ، ونبات البر ، وطير السماء ، ومن جميع الثمرات ، ورزقتكم ما لم تحتسبوا ، وذلك كله على الذنوب ، معشر الصوام بشر الصائمين بمرتبة الفائزين ، وقد أنزلت على أهل التوراة بما أنزلت عليكم ، داود ! سوف تحرف كتبي ، ويفترى علي كذبا ، فمن صدق بكتبي ورسلي فقد أنجح وأفلح وأنا العزيز سبحان خالق النور ، انتهى . ( 2 ) في نسخة : هب انكم تتبعون الهوى في الدنيا فأين المفر مني . ( 3 ) في المصدر : وأطالت ألسنتكم . قلت : لعل الصواب : وإطالة ألسنتكم .