أخاه فيقول : والله لقد أتاني آت ذكر لي شيئا يكبر علي ذكره ، فذكره بعضهم لبعض حتى
بلغ ذلك ملكهم ، فسار الملك والناس فاستنزلوه فأقر لهم بالذي فعل ، فأمر به فصلب ،
فلما رفع على خشبته تمثل له الشيطان فقال : أنا الذي ألقيتك في هذا ، فهل أنت مطيعي
فيما أقول لك أخلصك مما أنت فيه ؟ قال : نعم ، قال : اسجد لي سجدة واحدة ، فقال :
كيف أسجد لك وأنا على هذه الحالة ؟ فقال : أكتفي منك بالايماء ، فأومأ له بالسجود ،
فكفر بالله ، وقتل الرجل ، فأشار الله تعالى إلى قصته في هذه الآية . ( 1 )
1 - قصص الأنبياء : بالاسناد إلى الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن الوشاء
عن أبي جميلة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان في بني إسرائيل عابد يقال له جريح ، وكان
يتعبد في صومعة فجاءته أمه وهو يصلي فدعته فلم يجبها ، فانصرفت ، ثم أتته ودعته
فلم يلتفت إليها فانصرفت ، ثم أتته ودعته فلم يجبها ولم يكلمها فانصرفت وهي تقول :
أسأل إله بني إسرائيل أن يخذلك ، فلما كان من الغد جاءت فاجرة وقعدت عند صومعته
قد أخذها الطلق فادعت أن الولد من جريح ، ففشا في بني إسرائيل أن من كان يلوم الناس
على الزنا قد زنى ، وأمر الملك بصلبه ، فأقبلت أمه إليه تلطم وجهها ، فقال لها : اسكتي
إنما هذا لدعوتك ، فقال الناس لما سمعوا ذلك منه : وكيف لنا بذلك ؟ ( 2 ) قال : هاتوا
الصبي ، فجاؤوا به فأخذه فقال : من أبوك ؟ فقال : فلان الراعي لبني فلان ، فأكذب الله ( 3 )
الذين قالوا ما قالوا في جريح ، فحلف جريح ألا يفارق أمه يخدمها . ( 4 )
2 - قصص الأنبياء : بالاسناد إلى الصدوق ، عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن أبي الخطاب
عن الحكم بن مسكين ، عن النعمان بن يحيى الأزرق ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي
جعفر عليه السلام قال : إن ملكا من بني إسرائيل قال : لابنين مدينة لا يعيبها أحد ، فلما
فرغ من بنائها اجتمع رأيهم على أنهم لم يروا مثلها قط ، فقال له رجل : لو أمنتني على
هامش
( 1 ) مجمع البيان 9 : 265 .
( 2 ) أي كيف لنا العلم بذلك .
( 3 ) أي بين كذبهم .
( 4 ) قصص الأنبياء مخطوط .