نفسي أخبرتك بعيبها ، فقال : لك الأمان ، فقال : لها عيبان : أحدهما أنك تهلك عنها ،
والثاني أنها تخرب من بعدك ، فقال الملك : وأي عيب أعيب من هذا ؟ ثم قال : فما نصنع ؟
قال : تبني ما يبقى ولا يفنى وتكون شابا لا تهرم أبدا فقال الملك لابنته ذلك ، فقالت : ما
صدقك أحد غيره من أهل مملكتك . ( 1 )
3 - قصص الأنبياء : بالاسناد إلى الصدوق ، عن أبيه ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ،
عن ابن بكير ، عن عبد الملك بن أعين ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان في بني إسرائيل رجل
وكان له بنتان فزوجهما من رجلين : واحد زراع ، وآخر يعمل الفخار ، ( 2 ) ثم إنه
زارهما فبدأ بامرأة الزراع فقال لها : كيف حالك ؟ قالت : قد زرع زوجي زرعا كثيرا ،
فإن جاء الله بالسماء فنحن أحسن بني إسرائيل حالا ، ثم ذهب إلى الأخرى فسألها
عن حالها ، فقالت : قد عمل زوجي فخارا كثيرا ، فإن أمسك الله السماء عنا فنحن أحسن
بني إسرائيل حالا ، فانصرف وهو يقول : اللهم أنت لهما . ( 3 )
4 - قصص الأنبياء : بالاسناد إلى الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن الوشاء
عن الحسن بن الجهم ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان في بني إسرائيل رجل
يكثر أن يقول : " الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين " فغاظ إبليس ذلك فبعث إليه
شيطانا فقال : قل : العاقبة للأغنياء ، فجاءه فقال ذلك ، فتحاكما إلى أول من يطلع عليهما
على قطع يد الذي يحكم عليه ، فلقيا شخصا فأخبراه بحالهما ، فقال : العاقبة للأغنياء ،
فرجع ( 4 ) وهو يحمد الله ويقول : " العاقبة للمتقين " فقال له : تعود أيضا ؟ فقال : نعم على
يدي الأخرى ، ( 5 ) فخرجا فطلع الآخر فحكم عليه أيضا ، فقطعت يده الأخرى ، وعاد
أيضا يحمد الله ويقول : " العاقبة للمتقين " فقال له : تحاكمني على ضرب العنق ؟ فقال :
نعم ، فخرجا فرأيا مثالا فوقفا عليه ، فقال : إني كنت حاكمت هذا وقصا عليه قصتهما
هامش
( 1 ) قصص الأنبياء مخطوط .
( 2 ) الفخار : الخزف .
( 3 ) قصص الأنبياء مخطوط .
( 4 ) في قصص الأنبياء للجزائري : فقطع يده فرجع .
( 5 ) في قصص الأنبياء : على اليد الأخرى .