قال : فمسح يديه فعادتا ، ثم ضرب عنق ذلك الخبيث ، وقال : هكذا العاقبة
للمتقين . ( 1 )
5 - قصص الأنبياء : بالاسناد إلى الصدوق ، عن ابن المتوكل ، عن الحميري ، عن أحمد بن محمد ،
عن الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان قاض في بني إسرائيل وكان يقضي بالحق
فيهم ، فلما حضرته الوفاة قال لامرأته : إذا مت فاغسليني وكفنيني وغطي وجهي ،
وضعيني على سريري ، فإنك لا ترين سوءا إن شاء الله تعالى ، فلما مات فعلت ما كان
أمرها به ثم مكثت بعد ذلك حينا ثم إنها كشفت عن وجهه فإذا دودة تقرض من
منخره ، ( 2 ) ففزعت من ذلك ، فلما كان بالليل أتاها في منامها - يعني رأته في النوم - ( 3 )
فقال لها : فزعت مما رأيت ؟ قالت : أجل ، قال : والله ما هو إلا في أخيك ، وذلك أنه
أتاني ومعه خصم له ، فلما جلسا قلت : اللهم اجعل الحق له ، فلما اختصما كان الحق
له ففرحت فأصابني ما رأيت لموضع هواي مع موافقة الحق له . ( 4 )
6 - قصص الأنبياء : بالاسناد إلى الصدوق عن أبيه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن
ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام إن قوما من بني إسرائيل قالوا
لنبي ( 5 ) لهم : ادع لنا ربك يمطر علينا السماء إذا أردنا ، فسأل ربه ذلك فوعده أن
يفعل ، فأمطر السماء عليهم كلما أرادوا فزرعوا فنمت زروعهم وحسنت ، فلما حصدوا لم
يجدوا شيئا ، فقالوا : إنما سألنا المطر للمنفعة ، فأوحى الله تعالى : إنهم لم يرضوا
بتدبيري لهم . أو نحو هذا . ( 6 )
هامش
( 1 ) قصص الأنبياء مخطوط وقد أخرجه وما قبله الجزائري أيضا في قصصه : 248 و 249 .
( 2 ) قرض الشئ : قطعه .
( 3 ) الظاهر أنه تفسير من الراوندي .
( 4 ) قصص الأنبياء مخطوط .
( 5 ) هو موسى بن عمران عليه السلام كما تقدم .
( 6 ) قصص الأنبياء مخطوط ، وأخرجه وما قبله وما بعده الجزائري في قصص الأنبياء :
251 ، ولم يذكر قوله : ( أو نحو هذا ) والظاهر أنه من كلام المصنف أو الراوندي ، ولعله
كانت نسخته مطموسة أو مغلوطة ، والحديث مذكور في الكافي مسندا ، وأخرجه المصنف في باب ما
ناجى به موسى عليه السلام ربه ، والحديث مفصل مشروح ، وفيه : يا موسى أنا كنت المقدر لبني
إسرائيل فلم يرضوا بتقديري فأجبتهم إلى ارادتهم فكان ما رأيت .