تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
فما المسألة الرابعة ؟ قالوا : اسألوه متى تقوم الساعة ؟ فإن ادعى علمها فهو كاذب ، فإن قيام الساعة لا يعلمه إلا الله تبارك وتعالى . فرجعوا إلى مكة واجتمعوا إلى أبي طالب فقالوا : يا أبا طالب إن ابن أخيك يزعم أن خبر السماء يأتيه ونحن نسأله عن مسائل ، فإن أجابنا عنها علمنا أنه صادق ، وإن لم يخبرنا ( 1 ) علمنا أنه كاذب ، فقال أبو طالب : سلوه عما بدا لكم ، فسألوه عن الثلاث المسائل فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : غدا أخبركم ولم يستثن ( 2 ) فاحتبس الوحي عنه ( 3 ) أربعين يوما حتى اغتم النبي وشك أصحابه الذين كانوا آمنوا به ، وفرحت قريش واستهزؤوا وآذوا ، وحزن أبو طالب ، فلما أن كان بعد أربعين يوما ( 4 ) نزل عليه جبرئيل بسورة الكهف ، فقال رسول الله : يا جبرئيل لقد أبطأت ، فقال : إنا لا نقدر أن ننزل إلا بإذن الله ، فأنزل : " أم حسبت " يا محمد " أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا " ثم قص قصتهم ، فقال : " إذ أوى الفتية إلى الكهف فقالوا ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا " . فقال الصادق عليه السلام : إن أصحاب الكهف والرقيم كانوا في زمن ملك جبار عات ، وكان يدعو أهل مملكته إلى عبادة الأصنام ، فمن لم يجبه قتله ، وكان هؤلاء ( 5 ) قوما مؤمنين يعبدون الله عز وجل ، ووكل الملك بباب المدينة حرسا ولم يدع أحدا يخرج حتى يسجد الأصنام ، وخرج هؤلاء بعلة الصيد ، وذلك أنهم مروا براع في طريقهم فدعوه إلى أمرهم فلم يجبهم ، وكان مع الراعي كلب فأجابهم الكلب وخرج معهم ، فقال الصادق عليه السلام : فلا يدخل ( 6 ) الجنة من البهائم إلا ثلاثة : حمار بلعم ( 7 ) بن باعوراء ، وذئب يوسف ، وكلب أصحاب الكهف .
هامش
( 1 ) في نسخة : وان لم يجبنا . ( 2 ) أي لم يقل : إن شاء الله . ( 3 ) في المصدر : فاحتبس الوحي عليه . ( 4 ) في نسخة : أربعين صباحا . ( 5 ) في نسخة : وكانوا هؤلاء . ( 6 ) في المصدر : لا يدخل . ( 7 ) في المصدر : حمارة بلعم .
بحار الأنوار — صفحة 423 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي