بين يدي رسول الله فأخبروه بالذي كان ، فقال لهم النبي صلى الله عليه وآله : قد رأيتم وسمعتم فاشهدوا
قالوا : نعم ، فانصرف النبي إلى منزله وقال لهم : احفظوا شهادتكم .
أقول : رواه الثعلبي في تفسيره بتغيير ما ، وسيأتي بأسانيد في معجزات النبي
وأمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليهما .
3 - أمالي الطوسي : ابن بشران ، عن الحسن بن صفوان ، عن عبد الله بن محمد ، عن أبي خيثمة ،
عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن صالح بن كيسان ، عن نافع أن عبد الله بن
عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : بينما ثلاثة رهط يتماشون أخذهم المطر فآووا إلى غار في
جبل ، فبينما هم فيه انحطت صخرة فأطبقت عليهم ، فقال بعضهم لبعض : انظروا أفضل
أعمال عملتموها فسلوه بها لعله يفرج عنكم .
قال أحدهم : اللهم إنه كان لي والدان كبيران وكانت لي امرأة وأولاد صغار فكنت
أرعى عليهم ، فإذا أرحت عليهم غنمي بدأت بوالدي فسقيتهما ، فلم آت حتى نام أبواي
فطيبت الاناء ثم حلبت ، ثم قمت بحلابي عند رأس أبوي والصبية ينضاعون عند رجلي ، أكره
أن أبدأ بهم قبل أبوي ، وأكره أن أوقظهما من نومهما ، فلم أزل كذلك حتى أضاء الفجر
اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا فرجة نرى منها السماء ،
ففرج لهم فرجة فرأوا منها السماء .
وقال الآخر : اللهم إنه كانت لي بنت عم فأحببتها حبا كانت أعز الناس إلي ،
فسألتها نفسها ، فقالت : لا حتى تأتيني بمائة دينار ، فسعيت حتى جمعت مائة دينار فأتيتها
بها ، فلما كنت بين رجليها قالت : اتق الله ولا تفتح الخاتم إلا بحقه ، فقمت عنها ،
اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا فيها فرجة ، ففرج الله لهم
فيها فرجة .
وقال الثالث : اللهم إني كنت استأجرت أجيرا بفرق ذرة ، فلما قضى عمله عرضت
عليه فأبى أن يأخذها ورغب عنه ، فلم أزل أعتمل به حتى جمعت منه بقرا ورعاتها ، فجاءني
وقال : اتق الله وأعطني حقي ولا تظلمني ، فقلت له : اذهب إلى تلك البقر ورعاتها فخذها
هامش
( 1 ) في المصدر : فذهب فاستاقها .