تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
قل لهم : " ربي أعلم بعدتهم ما يعلمهم إلا قليل " ثم انقطع خبرهم ، فقال : " فلا تمار فيهم " إلى قوله : " إلا أن يشاء الله " أخبره أنه إنما حبس الوحي أربعين صباحا لأنه قال لقريش : غدا أخبركم بجواب مسائلكم ولم يستثن ، فقال الله : " ولا تقولن " إلى قوله " رشدا " ثم عطف على الخبر الأول الذي حكى عنهم أنهم يقولون : " ثلاثة رابعهم كلبهم " فقال : " ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا " وهو حكاية عنهم ، ولفظه خبر ، والدليل على أنه حكاية عنهم قوله : " قل الله أعلم بما لبثوا " . وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " لن ندعو من دونه إلها لقد قلنا إذا شططا " يعني جورا على الله إن قلنا : إن له شريكا ، وقوله : " لولا يأتون عليهم بسلطان بين " يعني بحجة بينة أن معه شريكا ، وقوله : " وتحسبهم أيقاظا وهم رقود " يقول : ترى أعينهم مفتوحة " وهم رقود " يعني نيام " ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال " في كل عام مرتين لئلا تأكلهم الأرض ، وقوله : " فلينظر أيها أزكى طعاما " يقول : أيها أطيب طعاما ، وقوله : " وكذلك أعثرنا عليهم " يعني أطلعنا على الفتية " ليعلموا أن وعد الله حق " في البعث " والساعة لا ريب فيها " يعني لاشك فيها بأنها كائنة ، وقوله " رجما بالغيب " يعني ظنا بالغيب ما يستفتونهم ، وقوله : " فلا تمار فيهم إلا مراء ظاهرا " يقول : حسبك ما قصصنا عليك من أمرهم " ولا تستفت فيهم منهم أحدا " يقول : لا تسأل عن أصحاب الكهف أحدا من أهل الكتاب . ( 1 ) 5 - قصص الأنبياء : بالاسناد إلى الصدوق بإسناده إلى ابن أورمة ، عن الحسن بن محمد الحضرمي ، عن عبد الله بن يحيى الكاهلي ، عن أبي عبد الله عليه السلام وذكر أصحاب الكهف فقال : لو كلفكم قومكم ما كلفهم قومهم فافعلوا فعلهم ، فقيل له : وما كلفهم قومهم ؟ قال : كلفوهم الشرك بالله فأظهروه لهم ، وأسروا الايمان حتى جاءهم الفرج . وقال : إن أصحاب الكهف كذبوا فآجرهم وصدقوا فآجرهم الله . ( 2 ) وقال : كانوا صيارفة كلام ، ولم يكونوا صيارفة الدراهم . وقال : خرج أصحاب الكهف على غير ميعاد ، فلما صاروا
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 392 - 396 ( 2 ) يعني أن الله آجرهم في كلتا الحالتين حيث إنهم عملوا بما يقتضي التكليف في كل حالة .
بحار الأنوار — صفحة 425 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي