فذهب واستاقها ، اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما بقي منها
ففرج الله عنهم فخرجوا يتماشون . ( 1 )
بيان : قال الجوهري : أراح إبله أي ردها إلى المراح ، وأرحت على الرجل
حقه : إذا رددته عليه انتهى . وانضاع الفرخ : صاح وتلوى عند الجوع . وفي النهاية :
الفرق بالتحريك : مكيال يسع ستة عشر رطلا انتهى . وفي بعض النسخ " يفرق " بصيغة
الفعل ولعله تصحيف .
4 - تفسير علي بن إبراهيم : " أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا " يقول :
قد آتيناك من الآيات ما هو أعجب منه ، وهم فتية كانوا في الفترة بين عيسى بن مريم عليه السلام
ومحمد صلى الله عليه وآله ، وأما الرقيم فهما لوحان من نحاس مرقوم ، أي مكتوب فيهما أمر الفتية
وأمر إسلامهم وما أراد منهم دقيانوس الملك وكيف كان أمرهم وحالهم .
قال علي بن إبراهيم : فحدثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : كان سبب نزول سورة الكهف أن قريشا بعثوا ثلاثة نفر إلى نجران :
النضر بن حارث بن كلدة ، وعقبة بن أبي معيط ، والعاص بن وائل السهمي ليتعلموا من
اليهود والنصارى مسائل يسألونها رسول الله صلى الله عليه وآله ، فخرجوا إلى نجران إلى علماء اليهود
فسألوهم فقالوا : اسألوه عن ثلاث مسائل فإن أجابكم فيها على ما عندنا فهو صادق ، ثم
سلوه عن مسألة واحدة فإن ادعى علمها فهو كاذب ، قالوا : وما هذه المسائل ؟ قالوا :
اسألوه عن فتية كانوا في الزمن الأول فخرجوا وغابوا وناموا كم بقوا في نومهم حتى انتبهوا
وكم كان عددهم ؟ وأي شئ كان معهم من غيرهم ؟ وما كان قصتهم ؟ واسألوه عن موسى
حين أمره الله أن يتبع العالم ويتعلم منه من هو ؟ وكيف تبعه ؟ وما كان قصته معه ؟
واسألوه عن طائف طاف من مغرب الشمس ومطلعها حتى بلغ سد يأجوج ومأجوج من
هو ؟ وكيف كان قصته ؟ ثم أملوا عليهم أخبار هذه الثلاث المسائل ، وقالوا لهم : إن
أجابكم بما قد أملينا عليكم فهو صادق ، وإن أخبركم بخلاف ذلك فلا تصدقوه ، قالوا :
هامش
( 1 ) أمالي ابن الطوسي : 252 و 253 . والحديث لا يناسب الباب ، لان الباب في ذكر أصحاب
الكهف الذين ذكرهم الله تعالى في كتابه .