تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
فذهب واستاقها ، اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما بقي منها ففرج الله عنهم فخرجوا يتماشون . ( 1 ) بيان : قال الجوهري : أراح إبله أي ردها إلى المراح ، وأرحت على الرجل حقه : إذا رددته عليه انتهى . وانضاع الفرخ : صاح وتلوى عند الجوع . وفي النهاية : الفرق بالتحريك : مكيال يسع ستة عشر رطلا انتهى . وفي بعض النسخ " يفرق " بصيغة الفعل ولعله تصحيف . 4 - تفسير علي بن إبراهيم : " أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا " يقول : قد آتيناك من الآيات ما هو أعجب منه ، وهم فتية كانوا في الفترة بين عيسى بن مريم عليه السلام ومحمد صلى الله عليه وآله ، وأما الرقيم فهما لوحان من نحاس مرقوم ، أي مكتوب فيهما أمر الفتية وأمر إسلامهم وما أراد منهم دقيانوس الملك وكيف كان أمرهم وحالهم . قال علي بن إبراهيم : فحدثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان سبب نزول سورة الكهف أن قريشا بعثوا ثلاثة نفر إلى نجران : النضر بن حارث بن كلدة ، وعقبة بن أبي معيط ، والعاص بن وائل السهمي ليتعلموا من اليهود والنصارى مسائل يسألونها رسول الله صلى الله عليه وآله ، فخرجوا إلى نجران إلى علماء اليهود فسألوهم فقالوا : اسألوه عن ثلاث مسائل فإن أجابكم فيها على ما عندنا فهو صادق ، ثم سلوه عن مسألة واحدة فإن ادعى علمها فهو كاذب ، قالوا : وما هذه المسائل ؟ قالوا : اسألوه عن فتية كانوا في الزمن الأول فخرجوا وغابوا وناموا كم بقوا في نومهم حتى انتبهوا وكم كان عددهم ؟ وأي شئ كان معهم من غيرهم ؟ وما كان قصتهم ؟ واسألوه عن موسى حين أمره الله أن يتبع العالم ويتعلم منه من هو ؟ وكيف تبعه ؟ وما كان قصته معه ؟ واسألوه عن طائف طاف من مغرب الشمس ومطلعها حتى بلغ سد يأجوج ومأجوج من هو ؟ وكيف كان قصته ؟ ثم أملوا عليهم أخبار هذه الثلاث المسائل ، وقالوا لهم : إن أجابكم بما قد أملينا عليكم فهو صادق ، وإن أخبركم بخلاف ذلك فلا تصدقوه ، قالوا :
هامش
( 1 ) أمالي ابن الطوسي : 252 و 253 . والحديث لا يناسب الباب ، لان الباب في ذكر أصحاب الكهف الذين ذكرهم الله تعالى في كتابه .
بحار الأنوار — صفحة 422 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي