تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
وثامنهم كلبهم قل ربي أعلم بعدتهم ما يعلمهم إلا قليل فلا تمار فيهم إلا مراء ظاهرا ولا تستفت فيهم منهم أحدا * ولا تقولن لشئ إني فاعل ذلك غدا * إلا أن يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت وقل عسى أن يهدين ربي لأقرب من هذا رشدا * ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا * قل الله أعلم بما لبثوا له غيب السماوات والأرض أبصر به وأسمع مالهم من دونه من ولي ولا يشرك في حكمه أحدا 9 - 26 . تفسير : قال المفسرون : اختلف في معنى الرقيم فقيل : إنه كان اسم الوادي الذي كان فيه الكهف ، وقيل : هو اسم الجبل ، وقيل : هو القرية التي خرجوا منها ، وقيل : هو لوح من حجارة كتبوا فيه قصتهم ثم وضعوه على باب الكهف ، وقيل : جعل ذلك اللوح في خزائن الملوك لأنه من عجائب الأمور ، وقيل : الرقيم اسم كلبهم ، وقيل : الرقيم : كتاب ، ولذلك الكتاب خبر ، ولم يخبر الله عما فيه ، وقيل : إن أصحاب الرقيم هم الثلاثة الذين دخلوا في غار فانسد عليهم كما سيأتي شرحه " وهيئ لنا من أمرنا " أي من الامر الذي نحن عليه من مفارقة الكفار " رشدا " نصير بسببه راشدين مهتدين ، أو اجعل أمرنا كله رشدا كقولك : رأيت منك أسدا " فضربنا على آذانهم " أي ضربنا عليها حجابا يمنع السماع ، أي أنمناهم إنامة لا ينبههم فيها الأصوات ، فحذف المفعول " ثم بعثناهم " أيقظناهم " لنعلم " ليتعلق علمنا تعلقا حاليا مطابقا لتعلقه أولا تعلقا استقباليا " أي الحزبين " من المؤمنين والكافرين من قوم أصحاب الكهف حين وقع بينهم التنازع في مدة لبثهم ، وقيل : يعني بالحزبين أصحاب الكهف لما استيقظوا ، اختلفوا في مقدار لبثهم " إنهم فتية " قالوا أي شبان ، وسيأتي في الخبر تفسيره " وربطنا على قلوبهم " أي قويناها وشددنا عليها بالألطاف والخواطر المقوية للايمان حتى وطنوا أنفسهم على إظهار الحق ، والثبات على الدين ، والصبر على المشاق ( 1 ) " إذ قاموا " بين يدي ملكهم " لقد قلنا إذا شططا " ( 2 )
هامش
( 1 ) في المجمع : ومفارقة الوطن . ( 2 ) في المجمع : معناه ان دعونا مع الله إلها آخر فلقد قلنا إذا قولا مجاوزا للحق غاية في البطلان .