تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
وقال ابن عباس : كان العذاب فوق رؤوسهم قدر ثلثي ميل ، فلما رأوا ذلك أيقنوا بالهلاك فطلبوا نبيهم فلم يجدوه فخرجوا إلى الصعيد بأنفسهم ونسائهم وصبيانهم ودوابهم ولبسوا المسوح وأظهروا التوبة ، ( 1 ) وفرقوا بين كل والدة وولدها . قال ابن مسعود : بلغ من توبة أهل نينوى أن ترادوا ( 2 ) المظالم بينهم حتى أن كان الرجل يأتي إلى الحجر وقد وضع عليه أساس بنيانه فيقلعه ويرده ، وروي أنه قال شيخ من بقية علمائهم : ( 3 ) قولوا : " يا حي حين لا حي ، ويا حي محيي الموتى ، ويا حي لا إله إلا أنت " فقالوها فكشف عنهم العذاب ، وقال ابن مسعود : لما ابتلعه الحوت ابتلع الحوت حوت آخر فأهوى به إلى قرار الأرض ، وكان في بطنه أربعين ليلة ، فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ، فاستجاب الله له فأمر الحوت فنبذه على ساحل البحر وهو كالفرخ المتمعط ، ( 4 ) فأنبت الله عليه شجرة من يقطين ، فجعل يستظل تحتها ، ووكل الله به وعلا ( 5 ) يشرب من لبنها إلى أن رده الله إلى قومه . ( 6 ) وقيل : إنه عليه السلام أرسل إلى قوم غير قومه الأولين انتهى . ( 7 ) وقال صاحب الكامل : كان يقطر عليه من شجرة اليقطين اللبن . ( 8 ) وقال الشيخ في المصباح : في اليوم التاسع من المحرم أخرج الله يونس من بطن الحوت . ( 9 )
هامش
( 1 ) في المصدر : وأظهروا الايمان والتوبة . ( 2 ) في المصدر : يرادوا . ( 3 ) في المصدر : وروى عن أبي مخلد أنه قال : لما غشى قوم يونس العذاب مشوا إلى شيخ من بقية علمائهم فقالوا له : لقد نزل بنا العذاب فما ترى ؟ قال : قولوا . ( 4 ) المتمعط : الذي سقط شعره من داء يعرض له . ( 5 ) الوعل : تيس الجبل . ( 6 ) في المصدر : يشرب من لبنها فيبست الشجرة فبكى عليها ، فأوحى الله تعالى إليه : تبكي على شجرة يبست ولا تبكي على مائة ألف أو يزيدون ؟ أردت أن أهلكهم ؟ فخرج يونس فإذا هو بغلام يرعى فقال : من أنت ؟ قال : من قوم يونس ، قال : إذا رجعت إليهم فأخبرهم أنك لقيت يونس فأخبرهم الغلام ورد الله عليه بدنه ورجع إلى قومه وآمنوا به . ( 7 ) مجمع البيان 5 : 135 و 136 . ( 8 ) الكامل 1 : 126 . ( 9 ) مصباح المتهجد : 528 .
بحار الأنوار — صفحة 406 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي