الفرقتان الكافرتان على المؤمنين حتى بعث محمد صلى الله عليه وآله ، فظهرت الفرقة المؤمنة على الكافرين
وذلك قوله : " فأيدنا " إلى قوله : " ظاهرين " أي عالين غالبين ، وقيل : معناه : أصبحت
حجة من آمن بعيسى عليه السلام ظاهرة بتصديق محمد صلى الله عليه وآله بأن عيسى كلمة الله وروحه ،
وقيل : بل أيدوا في زمانهم على من كفر بعيسى عليه السلام ، وقيل : فآمنت طائفة بمحمد صلى الله عليه وآله
وكفرت طائفة به ، فأصبحوا قاهرين لعدوهم بالحجة والقهر والغلبة . ( 1 )
8 - الكافي : أحمد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد البرقي ، عن بعض أصحابه رفعه ( 2 ) قال
قال عيسى بن مريم عليه السلام : يا معشر الحواريين لي إليكم حاجة اقضوها لي ، قالوا : قضيت
حاجتك يا روح الله ، فقام فغسل أقدامهم ، فقالوا : كنا نحن أحق بهذا يا روح الله ، فقال :
إن أحق الناس بالخدمة العالم ، إنما تواضعت هكذا لكيما تتواضعوا بعدي في الناس
كتواضعي لكم ، ثم قال عيسى عليه السلام : بالتواضع تعمر الحكمة لا بالتكبر ، وكذلك في
السهل ينبت الزرع لا في الجبل . ( 3 )
9 - الكافي : علي بن محمد بن بندار ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن إبراهيم بن محمد الثقفي
عن علي بن المعلى ، عن القاسم بن محمد رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : قيل له : ما بال
أصحاب عيسى عليه السلام كانوا يمشون على الماء وليس ذلك في أصحاب محمد صلى الله عليه وآله ؟ قال : إن
أصحاب عيسى عليه السلام كفوا المعاش ، وإن هؤلاء ابتلوا بالمعاش . ( 4 )
10 - الكافي : العدة ، عن البرقي ، عن ابن أسباط ، عن العلاء ، عن محمد ، عن أحدهما
عليهما السلام قال : قلت : إنا لنرى الرجل له عبادة واجتهاد وخشوع ولا يقول بالحق
فهل ينفعه ذلك شيئا ؟ فقال : يا محمد إنما مثل أهل البيت ( 5 ) مثل أهل بيت كانوا في بني
هامش
( 1 ) مجمع البيان 9 : 282 .
( 2 ) الموجود في المصدر وفي مرآة العقول : وبهذا الاسناد عن محمد بن خالد ، عن محمد بن
سنان رفعه . والاسناد الذي قبله هكذا : أحمد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد البرقي .
( 3 ) أصول الكافي 1 : 37 .
( 4 ) فروع الكافي 1 : 347 .
( 5 ) في نسخة : ان مثل أهل البيت .