تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
لم يزالوا منذ قبض الله عز ذكره رسوله صلى الله عليه وآله ينصرونا ويقاتلون دوننا ، ويحرقون ويعذبون ويشردون في البلدان ، جزاهم الله عنا خيرا . ( 1 ) بيان : قال الطبرسي رحمه الله : " فلما أحس " أي وجد ، وقيل : أبصر ورأي ، وقيل : علم " عيسى منهم الكفر " وأنهم لا يزدادون إلا إصرارا على الكفر بعد ظهور الآيات والمعجزات امتحن المؤمنين من قومه بالسؤال والتعرف عما في اعتقادهم من نصرته " قال من أنصاري إلى الله " وقيل : إنه لما عرف منهم العزم على قتله قال : من أنصاري إلى الله ، وفيه أقوال : أحدها : أن معناه : من أعواني على هؤلاء الكفار مع معونة الله تعالى ؟ عن السدي وابن جريح . والثاني : أن معناه : من أنصاري في السبيل إلى الله ؟ عن الحسن لأنه دعاهم إلى سبيل الله . والثالث : أن معناه : من أعواني على إقامة الدين المؤدي إلى الله ؟ أي إلى نيل ثوابه كقوله : " إني ذاهب إلى ربي سيهدين " ( 2 ) ومما يسأل على هذا أن عيسى إنما بعث للوعظ دون الحرب فلما استنصر عليهم ؟ فيقال لهم : للحماية من الكافرين الذين أرادوا قتله عند إظهار الدعوة ، عن الحسن ومجاهد ، وقيل أيضا : يجوز أن يكون طلب النصرة للتمكين من إقامة الحجة ولتميز الموافق والمخالف . ( 3 ) " قال الحواريون " واختلف في سبب تسميتهم بذلك على أقوال : أحدها : أنهم سموا بذلك لنقاء ثيابهم ، عن سعيد بن جبير . وثانيها : أنهم كانوا قصارين ( 4 ) يبيضون الثياب ، عن أبي نجيح ، ( 5 ) عن أبي أرطاة .
هامش
( 1 ) روضة الكافي : 268 . ( 2 ) الصافات : 99 . ( 3 ) في المصدر : ولتميز الموافق من المخالف . ( 4 ) من حار الثوب وحوره : غسله وبيضه . ( 5 ) في المصدر : ابن أبي نجيح . وهو عبد الله بن أبي نجيح يسار المكي المتوفى سنة 131 ، وأبوه يسار المكي أبو نجيح مولى ثقيف توفى سنة 109 .