إسرائيل ، كان لا يجتهد أحد منهم أربعين ليلة إلا دعا فأجيب ، وإن رجلا منهم اجتهد
أربعين ليلة ثم دعا فلم يستجب له ، فأتى عيسى بن مريم عليه السلام يشكو إليه ما هو فيه ويسأله
الدعاء له ، قال : فتطهر عيسى عليه السلام وصلى ركعتين ( 1 ) ثم دعا الله عز وجل ، فأوحى
الله عز وجل إليه : يا عيسى إن عبدي أتاني من غير الباب الذي أوتى منه ، إنه دعاني
وفي قلبه شك منك ، فلو دعاني حتى ينقطع عنقه وتنتثر أنامله ما استجبت له ، قال :
فالتفت إليه عيسى عليه السلام فقال : تدعو ربك وأنت في شك من نبيه ؟ ! فقال : يا روح الله
وكلمته قد كان والله ما قلت ، فادع الله أن يذهب به عني ، قال : فدعا له عيسى عليه السلام فتاب
الله عليه وقبل منه ، وصار في حد أهل بيته . ( 2 )
11 - الحسين بن سعيد أو النوادر : أبو الحسن بن عبد الله ، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
إن موسى عليه السلام حدث قومه بحديث لم يحتملوه عنه فخرجوا عليه بمصر فقاتلوه فقاتلهم
فقتلهم ، وإن عيسى عليه السلام حدث قومه بحديث فلم يحتملوه عنه فخرجوا عليه بتكريت ( 3 )
فقاتلوه فقاتلهم فقتلهم ، وهو قول الله عز وجل : " فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت
طائفة فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين " . ( 4 )
12 - التوحيد ، عيون أخبار الرضا ( ع ) ، الإحتجاج : عن الحسن بن محمد النوفلي في خبر طويل يذكر فيه احتجاج
الرضا عليه السلام على أرباب الملل قال : قال الجاثليق للرضا عليه السلام : أخبرني عن حواري
عيسى بن مريم كم كان عدتهم ؟ وعن علماء الإنجيل كم كانوا ؟ قال الرضا عليه السلام : على
الخبير سقطت ، أما الحواريون فكانوا اثني عشر رجلا ، وكان أفضلهم وأعلمهم الوقا ( 5 )
وأما علماء النصارى فكانوا ثلاثة رجال : يوحنا الأكبر بأج ، ( 6 ) ويوحنا بقرقيسياء ( 7 )
هامش
( 1 ) المصدر خلى عن قوله : ركعتين .
( 2 ) أصول الكافي 2 : 400 .
( 3 ) بفتح التاء : بلدة مشهورة بين بغداد والموصل ، منها إلى بغداد ثلاثون فرسخا .
( 4 ) مخطوط .
( 5 ) وهو المسمى عند النصارى لوقا وينسب إليه أحد الأناجيل . وفي الاحتجاج : لوقا .
( 6 ) هكذا في العيون ، وفي التوحيد : بأح ، وفي الاحتجاج : باحى ، ولم نجد أمكنة بهذه
الأسامي ولعلها مصحف " اخى " بضم الألف وتشديد الخاء والقصر : ناحية من نواحي البصرة في شرقي
دجلة ذات أنهار وقرى .
( 7 ) قرقيسياء : بكسر القاف ويقصر : بلدة على الفرات سميت بقرقيساء بن طهمورث .