حتى أخذ بعضادتي باب المدينة ثم صاح بهم صيحة فماتوا عن آخرهم لا يسمع لهم حس
كالنار إذا طفئت . انتهى . ( 1 )
وقال الثعلبي في تفسيره : هو حبيب بن مري ، وقال ابن عباس ومقاتل : حبيب بن
إسرائيل النجار ، وقال وهب : كان رجلا أسرع فيه الجذام وكان مؤمنا ذا صدقة ، يجمع
كسبه إذا أمسى فيقسمه نصفين : فيطعم نصفه عياله ، ويتصدق بنصفه ، وقال قتادة : كان
حبيب في غار يعبد ربه ، فلما بلغه خبر الرسل أتاهم وأظهر دينه وما هو عليه من التوحيد
وعبادة الله فوثب القوم إليه فقتلوه . ( 2 )
21 - التمحيص : عن سدير قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : هل يبتلي الله المؤمن ؟ فقال :
وهل يبتلي إلا المؤمن ؟ حتى إن صاحب يس قال : " يا ليت قومي يعلمون " كان مكنعا ،
قلت : وما المكنع ؟ قال : كان به جذام . ( 3 )
22 - أمالي الصدوق : علي بن عيسى ، عن علي بن محمد ماجيلويه ، ( 4 ) عن البرقي ، عن أبيه ، عن
محمد بن سنان ، عن أحمد بن النصر الطحان ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله الصادق جعفر
ابن محمد عليه السلام إن عيسى روح الله مر بقوم مجلبين ، فقال : ما لهؤلاء ؟ قيل : يا روح الله إن
فلانة بنت فلان تهدى إلى فلان ابن فلان في ليلتها هذه ، قال : يجلبون اليوم ويبكون غدا ،
فقال قائل منهم : ولم يا رسول الله ؟ قال : لان صاحبتهم ميتة في ليلتها هذه ، فقال القائلون
بمقالته : صدق الله وصدق رسوله ، وقال أهل النفاق : ما أقرب غدا ، فلما أصبحوا جاؤوا
هامش
( 1 ) مجمع البيان 8 : 418 و 419 و 421 و 422 .
( 2 ) الكشف والبيان مخطوط .
( 3 ) التمحيص مخطوط . وروى الكليني في الأصول 2 : 254 في باب شدة ابتلاء المؤمن باسناده
عن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن صفوان ، عن معاوية بن عمار ، عن ناجية قال : قلت لأبي جعفر
عليه السلام : ان المغيرة يقول : ان المؤمن لا يبتلى بالجذام ولا البرص ولا بكذا ولا بكذا ، فقال :
إن كان لغافلا عن صاحب يس انه كان مكنعا - ثم رد أصابعه فقال : وكأني أنظر إلى تكنيعه -
فأنذرهم ثم عاد إليهم من الغد فقتلوه ، ثم قال : ان المؤمن يبتلى بكل بلية ويموت بكل ميتة الا انه
لا يقتل نفسه انتهى . وأورده مجملا في الفروع 1 : 31 في باب علل الموت . قلت : قوله : مكنعا من
كنع يده أشلها وأيبسها .
( 4 ) هكذا في النسخ وفيه وهم والصواب : محمد بن علي ماجيلويه كما في المصدر .