وجوه الشياطين ، وألقهم في النار ، فضرب بأجنحته وجوههم وألقاهم في النار ، قال النبي
صلى الله عليه وآله : لقد أعطيت أنا أفضل من ذلك ، الخبر . ( 1 )
25 - تفسير علي بن إبراهيم : " إني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير " أي أقدر وهو خلق
تقدير ، حدثنا أحمد بن محمد الهمداني ، عن جعفر بن عبد الله ، عن كثير بن عياش ، عن أبي
الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم "
فإن عيسى عليه السلام كان يقول لبني إسرائيل : إني رسول الله إليكم ، وإني أخلق لكم من
الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله ، وأبرئ الأكمه والأبرص ، الأكمه
هو الأعمى ، قالوا : ما نرى الذي تصنع إلا سحرا ، فأرنا آية نعلم أنك صادق ، قال : أرأيتم
إن أخبرتكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم - يقول : ما أكلتم في بيوتكم قبل
أن تخرجوا وما ادخرتم إلى الليل - تعلمون أني صادق ؟ قالوا : نعم ، فكان يقول للرجل :
أكلت كذا وكذا ، وشربت كذا وكذا ، ورفعت كذا وكذا ، فمنهم من يقبل منه فيؤمن ،
ومنهم من يكفر ، وكان لهم في ذلك آية إن كانوا مؤمنين .
وقال علي بن إبراهيم في قوله : " ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم " : هو
السبت والشحوم والطير الذي حرمه الله على بني إسرائيل . ( 2 )
26 - عيون أخبار الرضا ( ع ) ، الخصال : ابن الوليد ، عن سعد ، عن أحمد بن حمزة الأشعري ، عن ياسر الخادم
قال : سمعت الرضا عليه السلام يقول : إن أوحش ما يكون هذا الخلق في ثلاثة مواطن : يوم
يلد ( 3 ) فيخرج من بطن أمه فيرى الدنيا ، ويوم يموت فيعاين الآخرة وأهلها ، ويوم
يبعث فيرى أحكاما لم يرها في دار الدنيا ، وقد سلم الله على يحيى عليه السلام في هذه الثلاثة
المواطن وآمن روعته فقال : " وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا " وقد سلم
عيسى بن مريم على نفسه في هذه الثلاثة المواطن فقال : " والسلام علي يوم ولدت ويوم
أموت ويوم أبعث حيا " . ( 4 )
هامش
( 1 ) احتجاج الطبرسي : 28 - 29 .
( 2 ) تفسير القمي : 92 - 93 .
( 3 ) في المصدر : يوم يولد ويخرج .
( 4 ) عيون الأخبار : 142 ، الخصال 1 - 53 .