تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
الجبائي " وأوصاني بالصلاة والزكاة " أي بإقامتهما " ما دمت حيا " أي ما بقيت حيا مكلفا " وبرا بوالدتي " أي جعلني بارا بها أؤدي شكرها " ولم يجعلني جبارا " أي متجبرا " شقيا " والمعنى أني بتوفيقه كنت محسنا إليها حتى لم أكن من الجبابرة الأشقياء " والسلام علي " أي والسلامة علي من الله " يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا " أي في هذه الأحوال الثلاث ، قيل : ولما كلمهم عيسى عليه السلام بذلك علموا براءة مريم ، ثم سكت عيسى فلم يتكلم بعد ذلك حتى بلغ المدة التي يتكلم فيها الصبيان . ( 1 ) انتهى ملخص تفسيره رحمه الله . وقال البيضاوي : " ذلك عيسى بن مريم " أي الذي تقدم نعته هو عيسى بن مريم ، لا ما تصفه النصارى " قول الحق " خبر محذوف ، أي هو قول الحق الذي لا ريب فيه ، والإضافة للبيان ، والضمير للكلام السابق أو لتمام القصة ، وقيل : صفة عيسى أو بدله أو خبر ثان ، ومعناه كلمة الله ، وقرأ عاصم وابن عامر ويعقوب ( قول ) بالنصب على أنه مصدر مؤكد " الذي فيه يمترون " أي في أمره يشكون ، أو يتنازعون ، فقالت اليهود : ساحر ، وقالت النصارى : ابن الله " إذا قضى أمرا " تبكيت لهم بأن من إذا أراد شيئا أوجده بكن كان منزها عن شبه الخلق في الحاجة في اتخاذ الولد بإحبال الإناث " والتي أحصنت فرجها " من الحلال والحرام يعني مريم " فنفخنا فيها " في عيسى فيها ، أي أحييناه في جوفها ، وقيل : فعلنا النفخ فيها " من روحنا " من الروح الذي هو بأمرنا وحده ، أو من جهة روحنا جبرئيل " وجعلناها وابنها " أي قصتهما أو حالهما " آية للعالمين " فإن من تأمل حالهما تحقق كمال قدرة الصانع تعالى .
هامش
( 1 ) مجمع البيان 6 : 507 و 508 و 511 و 513 .
بحار الأنوار — صفحة 229 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي