23 - علل الشرائع : بإسناده ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إنما سميت فاطمة محدثة
لان الملائكة كانت تهبط من السماء فتناديها كما تنادي مريم بنت عمران فتقول : يا فاطمة
إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين ، يا فاطمة اقنتي لربك واسجدي
واركعي مع الراكعين ، فتحدثهم ويحدثونها ، فقالت لهم ذات ليلة : أليست المفضلة على
نساء العالمين مريم بنت عمران ؟ فقالوا : إن مريم كانت سيدة نساء عالمها ، وإن الله عز
وجل جعلك سيدة نساء عالمك وعالمها وسيدة نساء الأولين والآخرين . ( 2 )
( باب 17 )
* ( ولادة عيسى عليه السلام ) *
الآيات ، آل عمران " 3 " إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم
قال له كن فيكون 59 .
مريم " 19 " واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكانا شرقيا * فاتخذت
من دونهم حجابا فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا * قالت إني أعوذ بالرحمن منك
إن كنت تقيا * قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا * قالت أنى يكون لي غلام
ولم يمسسني بشر ولم أك بغيا * قال كذلك قال ربك هو علي هين ولنجعله آية للناس
ورحمة منا وكان أمرا مقضيا * فحملته فانتبذت به مكانا قصيا * فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة
قالت يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا * فناداها من تحتها ألا تحزني قد جعل ربك
تحتك سريا * وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا * فكلي واشربي
وقري عينا * فإما ترين من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم
إنسيا * فأتت به قومها تحمله قالوا يا مريم لقد جئت شيئا فريا * يا أخت هارون ما كان
هامش
( 1 ) لم يذكر المصنف الاسناد اختصارا فهو هكذا : حدثنا محمد بن الحسن القطان قال : حدثنا
الحسن بن علي العسكري ، عن محمد بن زكريا الجرهري قال : حدثنا شعيب بن واقد قال : حدثني
إسحاق بن جعفر بن محمد بن عيسى بن زيد بن علي قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام .
( 2 ) علل الشرائع : 72 .