4 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام في
حديث طويل في صفة المعراج وساق الحديث إلى أن قال : ثم قال لي جبرئيل : انزل
فصل ، فنزلت وصليت ، فقال لي : تدري أين صليت ؟ فقلت : لا ، فقال : صليت بطور سيناء
حيث كلم الله موسى تكليما ، ثم ركبت فمضينا ( 1 ) ما شاء الله ، ثم قال لي : انزل فصل ،
فنزلت وصليت ، فقال لي : أتدري أين صليت ؟ فقلت : لا ، فقال : صليت في بيت لحم ( 2 )
وبيت لحم بناحية بيت المقدس حيث ولد عيسى بن مريم عليه السلام الخبر . ( 3 )
5 - الكافي : علي بن إبراهيم ، عن أبيه وعلي بن محمد جميعا ، عن القاسم بن محمد ، عن
سليمان بن داود المنقري ، عن حفص بن غياث قال : رأيت أبا عبد الله عليه السلام يتخلل بساتين
الكوفة فانتهى إلى نخلة فتوضأ عندها ثم ركع وسجد ، فأحصيت في سجوده خمسمائة
تسبيحة ، ثم استند إلى النخلة فدعا بدعوات ثم قال : يا حفص إنها والله النخلة التي
قال الله جل ذكره لمريم : " وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا " . ( 4 )
6 - تفسير علي بن إبراهيم : " واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكانا شرقيا " قال :
خرجت إلى النخلة اليابسة " فاتخذت من دونهم حجابا " قال : في محرابها " فأرسلنا إليها
روحنا " يعني جبرئيل عليه السلام " فتمثل لها بشرا سويا * قالت إني أعوذ بالرحمن منك
إن كنت تقيا " ( 5 ) فقال لها جبرئيل : " إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا "
فأنكرت ذلك لأنه لم يكن في العادة أن تحمل المرأة من غير فحل ، فقالت : " أنى يكون
لي غلام ولم يمسسني بشر ولم أك بغيا " ولم يعلم جبرئيل أيضا كيفية القدرة فقال لها :
" كذلك قال ربك هو علي هين ولنجعله آية للناس ورحمة منا وكان أمرا مقضيا " قال :
فنفخ في جيبها فحملت بعيسى عليه السلام بالليل فوضعته بالغداة ، وكان حملها تسع ساعات ( 6 )
هامش
( 1 ) في نسخة : فمضيت .
( 2 ) في نسخة : صليت ببيت لحم .
( 3 ) تفسير القمي : 368 .
( 4 ) روضة الكافي : 143 - 144 .
( 5 ) في المصدر : يعني ان كنت ممن يتقى الله .
( 6 ) هذا ينافي ما تقدم من أنه لم يولد لستة أشهر إلا عيسى بن مريم ، ولم يسند القمي ذلك
إلى حديث .