فيرى عندها ثمرة الشتاء في الصيف ، وثمرة الصيف في الشتاء ، قال : " يا مريم أنى لك هذا
قالت هو من عند الله " تعالى ، وقال : عاشت مريم بعد عمران خمسمائة سنة . ( 1 )
بيان : لا يخفى ما في هذا الخبر من الشذوذ والغرابة والمخالفة لسائر الاخبار
والآثار . ( 2 )
18 - تفسير العياشي : أبو خالد القماط ، عن إسماعيل الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
إن امرأة عمران لما نذرت ما في بطنها محررا قال : والمحرر للمسجد إذا وضعته دخل
المسجد فلم يخرج من المسجد أبدا ، فلما ولدت مريم قالت : " رب إني وضعتها أنثى
والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى وإني سميتها مريم وإني أعيذها بك
وذريتها من الشيطان الرجيم " فساهم عليها النبيون فأصاب القرعة زكريا وهو زوج
أختها ، وكفلها وأدخلها المسجد ، فلما بلغت ما تبلغ النساء من الطمث وكانت أجمل
النساء وكانت تصلي فتضئ المحراب لنورها ، فدخل عليها زكريا فإذا عندها فاكهة
الشتاء في الصيف ، وفاكهة الصيف في الشتاء ، فقال : " أنى لك هذا قالت هو من عند الله "
فهنالك دعا زكريا ربه قال : إني خفت الموالي من ورائي ، إلى ما ذكر الله من قصة زكريا
ويحيى . ( 3 )
19 - تفسير العياشي : حفص بن البختري ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله : " إني نذرت
لك ما في بطني محررا " المحرر يكون في الكنيسة ولا يخرج منها " فلما وضعتها أنثى
قالت رب إني وضعتها أنثى وليس الذكر كالأنثى " ( 4 ) إن الأنثى تحيض فتخرج من
المسجد ، والمحرر لا يخرج من المسجد . ( 5 )
20 - تفسير العياشي : في رواية حريز ، عن أحدهما عليهما السلام قال : " نذرت ما في بطنها " للكنيسة
هامش
( 1 ) قصص الأنبياء مخطوط .
( 2 ) مع أنه مرسل ومرفوع .
( 3 ) تفسير العياشي مخطوط ، وأخرجه البحراني أيضا في البرهان 1 : 282 .
( 4 ) في نسخة من البرهان : والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى .
( 5 ) تفسير العياشي مخطوط .