وضعت مريم قالت : " رب إني وضعتها أنثى وليس الذكر كالأنثى " فلما وضعتها أدخلتها
المسجد ، فلما بلغت مبلغ النساء أخرجت من المسجد ، أنى كانت تجد أياما تقضيها
وهي عليها أن تكون الدهر في المسجد ؟ . ( 1 )
تفسير العياشي : عن إسماعيل بن عبد الرحمن الجعفي مثله . ( 2 )
13 - الكافي : الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن الوشاء ، عن أبان بن عثمان ، عن إسماعيل
الجعفي مثله . وفيه : فلما وضعتها أدخلتها المسجد ، فساهمت عليها الأنبياء ، فأصابت القرعة
زكريا عليه السلام فكفلها زكريا عليه السلام فلم تخرج من المسجد حتى بلغت ، فلما بلغت ما تبلغ
النساء خرجت . فهل كانت تقدر على أن تقضي تلك الأيام التي خرجت وهي عليها أن تكون
الدهر في المسجد ؟ ( 3 )
أقول : سيأتي شرحه في كتاب الصلاة إن شاء الله .
14 - قصص الأنبياء : بالاسناد إلى الصدوق ، عن ابن المتوكل ، عن الحميري ، عن ابن
عيسى ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي بصير قال : سألت أبا جعفر عليه السلام ، عن عمران
أكان نبيا ؟ فقال : نعم كان نبيا مرسلا إلى قومه ، وكانت حنة امرأة عمران وحنانة
امرأة زكريا أختين ، فولد لعمران من حنة مريم ، وولد لزكريا من حنانة يحيى عليه السلام
وولدت مريم عيسى عليه السلام وكان عيسى عليه السلام ابن بنت خالته ، وكان يحيى عليه السلام ابن
خالة مريم ، وخالة الام بمنزلة الخالة . ( 4 )
بيان : أي فلذا كان يقال : إن يحيى ابن خالة عيسى .
ثم اعلم أن هذا مخالف لما مر ، وسيأتي أن مريم كانت أخت أم يحيى ، ولعل
أحدهما محمول على التقية ، ويمكن حمل الأخت الوارد في تلك الأخبار على المجاز أيضا ،
ويمكن إرجاع ضمير أختها في خبر إسماعيل الآتي إلى أم مريم .
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 193 .
( 2 ) تفسير العياشي مخطوط ، وأخرجه البحراني أيضا في البرهان 1 : 282 .
( 3 ) فروع الكافي 1 : 30 .
( 4 ) قصص الأنبياء مخطوط .