ينظرون إليه ، قال : فمكثوا سنة وهم يدأبون ( 1 ) له حتى بعث الله عز وجل الأرضة
فأكلت منسأته وهي العصا ، فلما خر تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في
العذاب المهين .
قال أبو جعفر عليه السلام : إن الجن يشكرون الأرضة ما صنعت بعصا سليمان . فما
تكاد تراها في مكان إلا وعندها ماء وطين . ( 2 )
3 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن ابن أبي عمير مثله إلى قوله : وهي العصا " فلما خر تبينت الانس
أن لو كان الجن يعلمون الغيب ما لبثوا " سنة " في العذاب المهين " فالجن تشكر الأرضة بما
عملت بعصا سليمان ، قال : فلا تكاد تراها في مكان إلا وعندها ( 3 ) ماء وطين ، فلما هلك
سليمان عليه السلام وضع إبليس السحر وكتبه في كتاب ، ثم طواه وكتب على ظهره : هذا ما
وضع آصف بن برخيا للملك سليمان بن داود من ذخائر كنوز العلم ، من أراد كذا وكذا
فليفعل كذا وكذا ، ثم دفنه تحت السرير ، ثم استشاره ( 4 ) لهم فقرؤوه فقال الكافرون :
ما كان سليمان يغلبنا إلا بهذا ، وقال المؤمنون : بل هو عبد الله ونبيه ، فقال جل ذكره :
" واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا
يعلمون الناس السحر " . ( 5 )
تفسير العياشي : عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لما هلك سليمان . إلى آخر
الخبر . ( 6 )
هامش
( 1 ) دأب في العمل : جد وتعب واستمر عليه . وفي التفسير : فمكثوا سنة يبنون وينظرون إليه
ويدانون ويعملون .
( 2 ) علل الشرائع : 36 .
( 3 ) في المصدر : الا وجد عندها .
( 4 ) هكذا في النسخ وفي المصدر المطبوع ، والصحيح كما في البرهان : ثم استثاره لهم أي
ثم أظهره لهم ، وفي المصدر : فقرأه .
( 5 ) تفسير القمي : 46 و 47 .
( 6 ) تفسير العياشي مخطوط .