تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
4 - تفسير علي بن إبراهيم : " فلما قضينا عليه الموت ما دلهم على موته إلا دابة الأرض تأكل منسأته " قال : لما أوحى الله تعالى إلى سليمان عليه السلام : إنك ميت أمر الشياطين أن يتخذوا له بيتا من قوارير ووضعوه في لجة البحر ، ودخله سليمان عليه السلام فاتكأ على عصاه وكان يقرأ الزبور والشياطين حوله ينظرون إليه ولا يجسرون أن يبرحوا ، فبينا هو كذلك إذ حانت ( 1 ) منه التفاتة فإذا هو برجل معه في القبة ، ففزع منه سليمان عليه السلام فقال له : من أنت ؟ قال : أنا الذي لا أقبل الرشاء ، ولا أهاب الملوك ، فقبضه وهو متكئ على عصاه سنة ، والجن يعملون له ولا يعلمون بموته حتى بعث الله الأرضة فأكلت منسأته ، فلما خر على وجهه تبينت الانس أن لو كان الجن يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين . ( 2 ) كذا نزلت هذه الآية ، وذلك أن الانس كانوا يقولون : إن الجن يعلمون الغيب ، فلما سقط سليمان عليه السلام على وجهه علم الانس أن لو علم الجن الغيب لم يعملوا سنة لسليمان عليه السلام وهو ميت ويتوهمونه حيا ، قال : فالجن تشكر الأرضة بما عملت بعصا سليمان عليه السلام . ( 3 ) وذكر نحو ما مر إلى قوله : عبد الله ونبيه ، وفي بعض النسخ : ما هو من عند الله ونبيه ، وفي بعضها : إنما هو . 5 - علل الشرائع : المظفر العلوي ، عن ابن العياشي ، عن أبيه ، عن محمد بن نصير ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن معروف ، عن علي بن مهزيار ، عن البزنطي وفضالة ، عن أبان ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن الجن شكروا الأرضة ما صنعت بعصا سليمان عليه السلام ، فما تكاد تراها في مكان إلا وعندها ماء وطين . ( 4 ) 6 - علل الشرائع : أبي ، عن محمد العطار ، عن ابن أبان ، عن ابن أورمة ، عن الحسن بن علي ، عن علي بن عقبة ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لقد شكرت الشياطين الأرضة حين أكلت عصا سليمان حتى سقط ، وقالوا : عليك الخراب وعلينا الماء والطين ،
هامش
( 1 ) في المصدر : خانت بالخاء . ( 2 ) قد عرفت من الزمخشري أن هذه القراءة منسوبة إلى ابن مسعود . ( 3 ) تفسير القمي : 537 . ( 4 ) علل الشرائع : 36 .