تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
بكل واحد منهم رجلا من الشرطة ، ثم نظر أمير المؤمنين عليه السلام إلى وجوههم فقال : ماذا تقولون ؟ أتقولون إني لا أعلم ما صنعتم بأب هذا الفتى ؟ إني إذا لجاهل ، ثم قال : فرقوهم وغطوا رؤوسهم ، ففرق بينهم وأقيم كل واحد منهم إلى أسطوانة من أساطين المسجد ورؤوسهم مغطاة بثيابهم ، ثم دعا بعبيد الله بن أبي رافع كاتبه ، فقال : هات صحيفة ودواتا ، وجلس علي عليه السلام في مجلس القضاء واجتمع الناس إليه ، فقال : إذا أنا كبرت فكبروا ، ثم قال للناس : أفرجوا ، ثم دعا بواحد منهم فأجلسه بين يديه فكشف عن وجهه ، ثم قال لعبيد الله : اكتب إقراره وما يقول ، ثم أقبل عليه بالسؤال ، ثم قال له : في أي يوم خرجتم من منازلكم وأبو هذا الفتى معكم ؟ فقال الرجل : في يوم كذا وكذا ، فقال : وفي أي شهر ؟ قال : في شهر كذا وكذا ، ( 1 ) قال : وإلى أين بلغتم من سفركم حين مات أبو هذا الفتى ؟ قال : إلى موضع كذا وكذا ، قال : وفي أي منزل مات ؟ قال : في منزل فلان ابن فلان ، قال : وما كان من مرضه ؟ ( 2 ) قال : كذا وكذا ، قال : كم يوما مرض ؟ قال : كذا وكذا يوما ، قال : فمن كان يمرضه ؟ وفي أي يوم مات ؟ ومن غسله ؟ وأين غسله ؟ ومن كفنه ؟ وبما كفنتموه ؟ ومن صلى عليه ؟ ومن نزل قبره ؟ فلما سأله عن جميع ما يريد كبر علي عليه السلام وكبر الناس معه ، فارتاب أولئك الباقون ولم يشكوا أن صاحبهم قد أقر عليهم وعلى نفسه ، فأمر أن يغطى رأسه وأن ينطلقوا به إلى الحبس ، ثم دعا بآخر فأجلسه بين يديه وكشف عن وجهه ، ثم قال : كلا ، زعمت أني لا أعلم ما صنعتم ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ما أنا إلا واحد من القوم ، ولقد كنت كارها لقتله ، فأقر ، ثم دعا بواحد بعد واحد وكلهم يقر بالقتل وأخذ المال ، ثم رد الذي كان أمر به إلى السجن فأقر أيضا فألزمهم المال والدم . وقال شريح : يا أمير المؤمنين وكيف كان حكم داود عليه السلام ؟ فقال : إن داود النبي عليه السلام مر بغلمة يلعبون وينادون بعضهم : مات الدين ، فدعا منهم غلاما فقال له : يا غلام ما اسمك ؟ فقال : اسمي مات الدين ، فقال له داود : من سماك بهذا الاسم ؟ قال : أمي ،
هامش
( 1 ) في التهذيب زيادة وهي : فقال : في أي سنة ؟ قال : في سنة كذا وكذا . ( 2 ) في التهذيب : وما كان مرضه ؟