تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
ناري ، قال آدم : يا رب لقد عدلت فيهم وليعصينك أكثرهم إن لم تعصمهم . قال أبو جعفر عليه السلام : ثم عرض الله على آدم أسماء الأنبياء وأعمارهم ، قال : فمر آدم باسم داود النبي عليه السلام فإذا عمره أربعون سنة ، فقال : يا رب ما أقل عمر داود وأكثر عمري ! يا رب إن أنا زدت داود من عمري ثلاثين سنة أينفذ ذلك له ؟ قال : نعم يا آدم ، قال : فإني قد زدته من عمري ثلاثين سنة ، فأنفذ ذلك له وأثبتها له عندك واطرحها من عمري ، قال : فأثبت الله لداود من عمره ثلاثين سنة ، ولم يكن له عند الله مثبتا ، ومحا من عمر آدم ثلاثين سنة وكانت له عند الله مثبتا . فقال أبو جعفر عليه السلام : فذلك قول الله : " يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب " قال : فمحا الله ما كان عنده مثبتا لآدم ، وأثبت لداود ما لم يكن عنده مثبتا . قال : فلما دنا عمر آدم هبط عليه ملك الموت عليه السلام ليقبض روحه ، فقال له آدم عليه السلام : يا ملك الموت قد بقي من عمري ثلاثين سنة ، فقال له ملك الموت : ألم تجعلها لابنك داود النبي عليه السلام ، وطرحتها من عمرك حيث عرض الله عليك أسماء الأنبياء من ذريتك ، وعرض عليك أعمارهم وأنت بوادي الروحاء ؟ فقال آدم : يا ملك الموت ما أذكر هذا ، فقال له ملك الموت : يا آدم لا تجهل ، ألم تسأل الله أن يثبتها لداود ويمحوها من عمرك ؟ فأثبتها لداود في الزبور ومحاها من عمرك من الذكر ، قال : فقال آدم : احضر الكتاب حتى أعلم ذلك ، قال أبو جعفر عليه السلام : وكان آدم صادقا لم يذكر ، قال أبو جعفر عليه السلام : فمن ذلك اليوم أمر الله العباد أن يكتبوا بينهم إذا تداينوا وتعاملوا إلى أجل مسمى لنسيان آدم وجحود ما جعل على نفسه . ( 1 ) أقول : قد مضت الاخبار في ذلك في أبواب قصص آدم عليه السلام وفي بعضها أنه زاد في عمر داود عليه السلام ستين سنة تمام المائة ، وهو أوفق بسائر الاخبار ، والله يعلم . 19 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن أبان بن عثمان ، عمن أخبر ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : في كتاب علي عليه السلام : إن نبيا من الأنبياء شكا إلى ربه القضاء ، فقال : كيف أقضي بما لم ترعيني ولم تسمع أذني ؟ فقال : اقض بينهم بالبينات وأضفهم إلى اسمي يحلفون به . وقال : إن داود عليه السلام قال : يا رب أرني
هامش
( 1 ) تفسير العياشي مخطوط .