تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
الحق كما هو عندك حتى أقضي به ، فقال : إنك لا تطيق ذلك ، فألح على ربه حتى فعل ، فجاءه رجل يستعدي على رجل ، فقال : إن هذا أخذ مالي ، فأوحى الله عز وجل إلى داود : إن هذا المستعدي قتل أبا هذا وأخذ ماله ، فأمر داود بالمستعدي فقتل فأخذ ماله فدفعه إلى المستعدى عليه ، قال : فعجب الناس ( 1 ) وتحدثوا حتى بلغ داود عليه السلام ودخل عليه من ذلك ما كره ، فدعا ربه أن يرفع ذلك ففعل ، ثم أوحى الله عز وجل إليه أن احكم بينهم بالبينات ، وأضفهم إلى اسمي يحلفون به . ( 2 ) 20 - من لا يحضره الفقيه : قال أبو جعفر عليه السلام : دخل علي عليه السلام المسجد فاستقبله شاب وهو يبكي وحوله قوم يسكتونه ، فقال علي عليه السلام : ما أبكاك ؟ فقال : يا أمير المؤمنين إن شريحا قضى علي بقضية ما أدري ما هي ، إن هؤلاء النفر خرجوا بأبي معهم في سفرهم فرجعوا ولم يرجع أبي ، فسألتهم عنه فقالوا : مات ، فسألتهم عن ماله فقالوا : ما ترك مالا ، فقدمتهم إلى شريح فاستحلفهم ، وقد علمت يا أمير المؤمنين أن أبي خرج ومعه مال كثير ، فقال لهم أمير المؤمنين عليه السلام : ارجعوا ، فردهم جميعا والفتى معهم إلى شريح ، فقال له : يا شريح كيف قضيت بين هؤلاء ؟ قال : يا أمير المؤمنين ادعى هذا الفتى على هؤلاء النفر أنهم خرجوا في سفر وأبوه معهم فرجعوا ولم يرجع أبوه ، فسألتهم عنه فقالوا : مات ، وسألتهم عن ماله فقالوا : ما خلف شيئا ، فقلت للفتى : هل لك بينة على ما تدعي ؟ قال : لا ، فاستحلفتهم ، فقال عليه السلام لشريح : يا شريح هيهات ! هكذا تحكم في مثل هذا ؟ فقال : كيف هذا يا أمير المؤمنين ؟ ( 3 ) فقال علي عليه السلام : يا شريح والله لأحكمن فيه بحكم ما حكم به خلق قبلي إلا داود النبي عليه السلام يا قنبر ادع لي شرطة الخميس ، ( 4 ) فدعاهم ، فوكل بهم ( 5 )
هامش
( 1 ) في نسخة . فتعجب الناس . ( 2 ) فروع الكافي 2 : 359 . ( 3 ) في التهذيب : كيف كان هذا يا أمير المؤمنين ؟ ( 4 ) الشرطة بالضم : هم أول كتيبة تشهد الحرب وتتهيأ للموت وطائفة من أعوان الولاة ، سموا بذلك لأنهم اعلموا أنفسهم بعلامات يعرفون بها ، والمراد منه هنا لعله الأول . الخميس : الجيش سمى به لأنه مقسوم بخمسة أقسام : المقدمة والساقة والميمنة والميسرة والقلب ، وسئل الأصبغ ابن نباتة : كيف سميتم شرطة الخميس ؟ فقال : انا ضمنا له الذبح وضمن لنا الفتح ، يعني أمير المؤمنين عليه السلام . ( 5 ) التهذيب خال عن كلمة " بهم " .