تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
فيه غنم القوم " فقال : لا يكون النفش إلا بالليل ، إن على صاحب الحرث أن يحفظ الحرث بالنهار وليس على صاحب الماشية حفظها بالنهار ، إنما رعيها وإرزاقها بالنهار ، فما أفسدت فليس عليها ، ( 1 ) وعلى صاحب الماشية حفظ الماشية بالليل عن حرث الناس ، فما أفسدت بالليل فقد ضمنوا ، وهو النفش ، وإن داود عليه السلام حكم للذي أصاب زرعه رقاب الغنم ، وحكم سليمان عليه السلام الرسل والثلة وهو اللبن والصوف في ذلك العام . ( 2 ) 6 - التهذيب : الحسين ، عن عبد الله بن بحر ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت قول الله عز وجل : " وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث " قلت : حين حكما في الحرث كانت قضية واحدة ؟ فقال : إنه كان أوحى الله عز وجل إلى النبيين قبل داود إلى أن بعث الله داود عليه السلام : أي غنم نفشت في الحرث فلصاحب الحرث رقاب الغنم ، ولا يكون النفش إلا بالليل ، وإن على صاحب الزرع أن يحفظ بالنهار ، وعلى صاحب الغنم حفظ الغنم بالليل ، فحكم داود عليه السلام بما حكمت به الأنبياء عليهم السلام من قبله ، وأوحى الله تعالى إلى سليمان : أي غنم نفشت في الزرع فليس لصاحب الزرع إلا ما خرج من بطونها ، وكذلك جرت السنة بعد سليمان عليه السلام ، وهو قول الله عز وجل : " وكلا آتينا حكما وعلما " فحكم كل واحد منهما بحكم الله عز وجل . ( 3 ) 7 - الكافي : الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن علي بن محمد ، عن بكر بن صالح ، عن محمد بن سليمان ، عن عيثم بن أسلم ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الإمامة عهد من الله عز وجل معهود لرجال مسمين ، ليس للامام أن يزويها ( 4 ) عن الذي يكون من بعده ، إن الله تبارك وتعالى أوحى إلى داود عليه السلام : أن اتخذ وصيا من أهلك ، فإنه قد سبق في علمي أن لا أبعث نبيا إلا وله وصي من أهله ، وكان لداود عليه السلام أولاد عدة ، وفيهم غلام كانت أمه عند داود عليه السلام ، وكان لها محبا ، فدخل داود عليه السلام عليها حين أتاه الوحي ، فقال لها : إن الله عز وجل أوحى إلي يأمرني أن
هامش
( 1 ) في المصدر : فليس عليها وعلى صاحبها شئ . ( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 179 . ( 3 ) تهذيب الأحكام 2 : 179 . ( 4 ) أي يصرفها عنه ويمنعه إياها .