تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
غير أولي العزم من الرسل ، وأما النسخ الكلي والاتيان بشريعة مبتدأة فهو مختص بأولي العزم منهم ، مع أنه يمكن أن يكون موسى عليه السلام أخبر بأن هذا الحكم ثابت إلى زمن سليمان عليه السلام ثم يتغير الحكم . والأصوب في الجواب أن يقال : إن الآية لا تدل على أن سليمان عليه السلام حكم بخلاف ما حكم به داود عليه السلام بل يحتمل أن يكون المراد : إذ يريدان أن يحكما في الحرث كما دلت عليه رواية أبي بصير في التفسير ورواية زرارة ، فهما كانا يتناظران في ذلك منتظرين للوحي أو كان داود عليه السلام عالما بالحكم وكان يسأل سليمان عليه السلام ليبين فضله على الناس ، فأوحى الله ذلك إلى سليمان عليه السلام ، ويؤيده أن في خبر معاوية نسب الحكم برقاب الغنم إلى علماء بني إسرائيل والسؤال الذي اشتمل عليه الخبر محمول على ما ذكرنا من إرادة ظهور فضله على بني إسرائيل . وأما خبر الحلبي فيمكن أن يكون محمولا على التقية ، ويحتمل أيضا أن يكون المراد بحكم داود الحكم الذي كان شائعا في زمانه ، أو الحكم الذي كان يلقيه على سليمان ليختبره ويظهر عقله وعلمه ، وكذا القول في سائر الأخبار والله يعلم . 8 - من لا يحضره الفقيه : عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : قالت أم سليمان بن داود لسليمان عليه السلام : يا بني إياك وكثرة النوم بالليل فإن كثرة النوم بالليل تدع الرجل فقيرا يوم القيامة . 9 - تنبيه الخاطر : قال سليمان بن داود عليه السلام لابنه : يا بني إياك والمراء فإنه ليست فيه منفعة ، وهو يهيج بين الاخوان العداوة . ( 1 )
هامش
( 1 ) تنبيه الخواطر 2 : 12 .