2 - تفسير علي بن إبراهيم : " وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا
لحكمهم شاهدين " فإنه حدثني أبي ، عن عبد الله بن يحيى ، ( 1 ) عن ابن مسكان ، عن
أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان في بني إسرائيل رجل كان له كرم ونفشت فيه
غنم لرجل آخر بالليل وقضمته ( 2 ) وأفسدته ، فجاء صاحب الكرم إلى داود عليه السلام فاستعدى
على صاحب الغنم فقال داود عليه السلام : اذهبا إلى سليمان ليحكم بينكما ، فذهبا إليه ، فقال
سليمان : إن كانت الغنم أكلت الأصل والفرع فعلى صاحب الغنم أن يدفع إلى صاحب الكرم
الغنم وما في بطنها ، وإن كانت ذهبت بالفرع ولم تذهب بالأصل فإنه يدفع ولدها إلى
صاحب الكرم ، وكان هذا حكم داود ، وإنما أراد أن يعرف بني إسرائيل أن سليمان
عليه السلام وصيه بعده ، ولم يختلفا في الحكم ، ولو اختلف حكمهما لقال : " وكنا
لحكمهما شاهدين " . ( 3 )
بيان : نفشت الغنم أي رعت ليلا بلا راع .
3 - المحاسن : بعض أصحابنا ، عن البزنطي ، عن جميل بن دراج ، عن زرارة ، عن
أبي جعفر عليه السلام في قول الله تبارك وتعالى . " وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث " قال :
لم يحكما ، إنما كانا يتناظران " ففهمناها سليمان " .
من لا يحضره الفقيه : بسنده الصحيح عن جميل ، عن زرارة مثله . ( 4 )
4 - من لا يحضره الفقيه : بسنده الصحيح عن الوشاء ، عن أحمد بن عمر الحلبي قال : سألت أبا الحسن
عليه السلام عن قول الله تعالى : " وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث " قال : كان حكم
داود عليه السلام رقاب الغنم ، والذي فهم الله عز وجل سليمان أن يحكم لصاحب الحرث باللبن
والصوف ذلك العام كله . ( 5 )
5 - التهذيب : الحسين بن سعيد ، عن بعض أصحابنا ، عن المعلى أبي عثمان ، عن أبي بصير
قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل : " وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت
هامش
( 1 ) في نسخة : عبد الله بن بحر .
( 2 ) القضم : الاكل بأطراف الأسنان .
( 3 ) تفسير القمي : 431 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : 339 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : 339 .