اذكر وقوفك بين يدي الله تعالى ، فلما سمع ذلك سليمان عليه السلام ارتعد وعفا عنه - وساق القصة
إلى أن قال - : وقال مقاتل : حمل الهدهد الكتاب بمنقاره حتى وقف على رأس المرأة
وحولها القادة والجنود فرفرف ساعة والناس ينظرون حتى رفعت رأسها فألقى الكتاب في
حجرها . إلى آخر القصة . ( 1 )
( باب 10 )
* ( ما أوحى إليه وصدر عنه من الحكم ، وفيه قصة نفش الغنم ) *
الآيات ، الأنبياء " 21 " وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم
القوم وكنا لحكمهم شاهدين * ففهمناها سليمان وكلا آتينا حكما وعلما 78 و 79 .
تفسير : قال الطبرسي رحمه الله : اختلف في الحكم فقيل : إنه زرع وقعت فيه الغنم
ليلا فأكلته ، وقيل : كان كرما قد بدت عناقيده ( 2 ) عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ،
وقال الجبائي ، أوحى الله إلى سليمان عليه السلام بما نسخ به حكم داود عليه السلام ولم يكن ذلك
عن اجتهاد وهو المعول عليه عندنا . ( 3 )
1 - الخصال : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن القاشاني ، عن الأصبهاني ، عن المنقري ،
عن سفيان بن نجيح ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال سليمان بن داود عليه السلام : أوتينا ما
أوتي الناس وما لم يؤتوا ، وعلمنا ما علم الناس وما لم يعلموا ، فلم نجد شيئا أفضل من
خشية الله في المغيب والمشهد ، والقصد في الغنى والفقر ، وكلمة الحق في الرضى والغضب ،
والتضرع إلى الله عز وجل على كل حال . ( 4 )
هامش
( 1 ) الكشف والبيان مخطوط .
( 2 ) في المصدر هنا زيادة وهي هذه : فحكم داود بالغنم لصاحب الكرم ، فقال سليمان : غير هذا
يا نبي الله ، قال : وما ذاك ؟ قال : يدفع الكرم إلى صاحب الغنم فيقوم عليه حتى يعود كما كان ،
ويدفع الغنم إلى صاحب الكرم فيصيب منها حتى إذا عاد الكرم كما كان ، ثم دفع كل واحد منهما
إلى صاحبه ماله ، عن ابن مسعود . وروى ذلك عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام .
( 3 ) مجمع البيان 7 : 57 .
( 4 ) الخصال 1 : 114 و 115 . وفيه : في كل حال .