تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
( باب 11 ) * ( وفاته عليه السلام وما كان بعده ) * الآيات ، البقرة " 2 " واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر 102 . سبأ " 34 " فلما قضينا عليه الموت ما دلهم على موته إلا دابة الأرض تأكل منسأته فلما خر تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين 14 . تفسير : قال الطبرسي رحم الله : " واتبعوا " أي اليهود الذين كانوا على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، أو على عهد سليمان عليه السلام ، أو الأعم ، أي اقتدوا بما كانت " تتلوا الشياطين " أي تتبع وتعمل به ، وقيل : تقرأ ، وقيل : تكذب ، يقال : تلا عليه : إذا كذب ، والشياطين : شياطين الجن ، وقيل : شياطين الانس " على ملك سليمان " قيل : أي في ملك سليمان على وجهين : أحدهما في عهده ، والثاني في نفس ملك سليمان ، كما يقال : فلان يطعن في ملك فلان ، وقيل : معناه : على عهد ملك سليمان " وما كفر سليمان " بين بهذا أن ما كانت تتلوه الشياطين وترويه كان كفرا إذ برئ سليمان منه ، ثم بين أن ذلك الكفر كان من نوع السحر ، فإن اليهود أضافوا إلى سليمان السحر ، وزعموا أن ملكه كان به فبرأه الله منه ، وقيل : في السبب الذي لأجله أضافت السحر ( 1 ) إلى سليمان عليه السلام أن سليمان عليه السلام كان قد جمع كتب السحرة ووضعها في خزائنه ، وقيل : كتمها تحت كرسيه لئلا يطلع الناس عليها ولا يعملوا بها ، فلما مات سليمان عليه السلام استخرجت السحرة تلك الكتب وقالوا : إنما تم ملك سليمان عليه السلام بالسحر ، وبه سخر الجن والإنس والطير ، وزينوا السحر في أعين الناس بالنسبة إلى سليمان عليه السلام وشاع ذلك في اليهود وقبلوه لعداوتهم لسليمان عليه السلام " ولكن الشياطين كفروا " بما استخرجوه من السحر ، أو بما نسبوه إلى سليمان عليه السلام ، أو بأنهم سحروا فعبر عن السحر بالكفر
هامش
( 1 ) في المصدر : أضافت اليهود السحر إلى سليمان .