تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
من قبلها وكنا مسلمين * وصدها ما كانت تعبد من دون الله إنها كانت من قوم كافرين * قيل لها ادخلي الصرح فلما رأته حسبته لجة وكشفت عن ساقيها قال إنه صرح ممرد من قوارير * قالت رب إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين 20 - 44 1 - الاختصاص : أحمد بن محمد وفضالة ، عن أبان ، عن أبي بصير وزرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ما زاد العالم على النظر إلى ما خلفه وما بين يديه مد بصره ثم نظر إلى سليمان عليه السلام ثم مد بيده فإذا هو ممثل بين يديه . 2 - وذكر علي بن مهزيار ، عن أحمد بن محمد ، عن حماد بن عثمان ، عن زرارة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ما زاد صاحب سليمان على أن قال بإصبعه هكذا ، فإذا هو قد جاء بعرش صاحبة سبأ ، فقال له حمران : كيف هذا أصلحك الله ؟ فقال : إن أبي كان يقول : إن الأرض طويت له إذا أراد طواها . 3 - تفسير علي بن إبراهيم : كان سليمان عليه السلام إذا قعد على كرسيه جاءت جميع الطير التي سخرها الله لسليمان فتظل الكرسي والبساط بجميع من عليه من الشمس ، فغاب عنه الهدهد من بين الطير فوقعت الشمس من موضعه في حجر سليمان ، فرفع رأسه ، وقال كما حكى الله : " مالي لا أرى الهدهد " إلى قوله : " بسلطان مبين " أي بحجة قوية ، فلم يمكث إلا قليلا إذ جاء الهدهد فقال له سليمان : أين كنت ؟ قال : " أحطت بما لم تحط به وجئتك من سبأ بنبأ يقين " أي بخبر صحيح " إني وجدت امرأة تملكهم وأوتيت من كل شئ " وهذا مما لفظه عام ومعناه خاص ، لأنها لم تؤت أشياء كثيرة منها الذكر واللحية ، ثم قال : وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله " إلى قوله : " فهم لا يهتدون " ثم قال الهدهد : " ألا يسجدوا لله الذي يخرج الخبء في السماوات " أي المطر وفي " الأرض " النبات ( 1 ) ثم قال سليمان : " سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين " إلى قوله : " ماذا يرجعون " فقال الهدهد : إنها في عرش عظيم أي سرير ، فقال سليمان : ألق الكتاب على قبتها ، فجاء الهدهد فألقى الكتاب في حجرها فارتاعت من ذلك وجمعت جنودها وقالت لهم كما حكى الله : " يا أيها الملا إني ألقي إلي كتاب كريم "
هامش
( 1 ) في المصدر : اي النبات .