تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
فتزوجها سليمان وهي بلقيس بنت الشرح ( 1 ) الجبيرية ، وقال سليمان للشياطين : اتخذوا لها شيئا يذهب هذا الشعر عنها ، فعملوا الحمامات وطبخوا النورة ( 2 ) فالحمامات والنورة مما اتخذته الشياطين لبلقيس ، وكذا الأرحية التي تدور على الماء . وقال الصادق عليه السلام : أعطي سليمان بن داود عليه السلام مع علمه معرفة المنطق بكل لسان ومعرفة اللغات ومنطق الطير والبهائم والسباع ، فكان إذا شاهد الحروب تكلم بالفارسية وإذا قعد لعماله وجنوده وأهل مملكته تكلم بالرومية ، فإذا خلا مع نسائه ( 3 ) تكلم بالسريانية والنبطية ، وإذا قام في محرابه لمناجاة ربه تكلم بالعربية ، وإذا جلس للوفود والخصماء تكلم بالعبرانية قوله : " لأعذبنه عذابا شديدا " يقول : لأنتفن ريشه ، قوله : " أن لا تعلوا علي " يقول : لا تعظموا علي ، قوله : " لا قبل لهم بها " يقول : لا طاقة لهم بها ، وقول سليمان : " ليبلوني أأشكر " الذي آتاني من الملك " أم أكفر " إذا رأيت من هو دوني ( 4 ) أفضل مني علما ، فعزم الله له على الشكر . ( 5 ) 4 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن أبي زاهر أو غيره ، عن محمد بن حماد ، عن أخيه أحمد بن حماد ، عن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال : قلت له : جعلت فداك أخبرني عن النبي صلى الله عليه وآله ورث النبيين كلهم ؟ قال : نعم ، قلت : من لدن آدم حتى انتهى إلى نفسه ؟ قال : ما بعث الله نبيا إلا ومحمد صلى الله عليه وآله أعلم منه قال : قلت : إن عيسى بن مريم عليه السلام كان يحيي الموتى بإذن الله ، قال : صدقت ، وسليمان بن داود عليه السلام كان يفهم منطق الطير ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يقدر على هذه المنازل ، قال : فقال : إن سليمان بن داود عليه السلام قال للهدهد حين فقده وشك في أمره فقال : " مالي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين " حين فقده فغضب عليه فقال : " لأعذبنه عذابا شديدا أو لأذبحنه أو ليأتيني بسلطان مبين " وإنما غضب
هامش
( 1 ) في نسخة : الشراحيل ، وفي أخرى : الشرجيل . وفي العرائس : بنت البشرخ وهو الهذهاذ وفي المحبر والطبري : بنت اليشرح ، وفي الكامل ، ابنة أن يشرح وهو الهدهاد ، ثم ذكروا نسبها وفيه اختلاف يطول ذكره . ( 2 ) في نسخة : وطبخوا النورة والزرنيخ . ( 3 ) في المصدر : فإذا خلا بنسائه . ( 4 ) في نسخة : إذا رأيت من هو أدون . ( 5 ) تفسير القمي : 476 - 478 .
بحار الأنوار — صفحة 112 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي