لأنه كان يدله على الماء فهذا وهو طائر قد أعطي ما لم يعط سليمان وقد كانت الريح والنمل
والجن والانس والشياطين والمردة ( 1 ) له طائعين ولم يكن يعرف الماء تحت الهواء وكان
الطير يعرفه ، وإن الله يقول في كتابه : " ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض
أو كلم به الموتى " وقد ورثنا نحن هذا القرآن الذي فيه ما تسير به الجبال ، وتقطع به
البلدان وتحيى به الموتى ، ونحن نعرف الماء تحت الهواء ، وإن في كتاب الله لآيات ما يراد
بها أمر إلا أن يأذن الله به ، الخبر . ( 2 )
بيان : تحت الهواء لعل المراد منه تحت الأرض كما سيأتي ، فإن الأرض أيضا
تحت الهواء ، أو المراد معرفته حين كونهم على البساط في الهواء .
5 - الكافي : محمد بن يحيى وغيره ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن محمد بن
الفضيل ، عن شريس الوابشي ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن اسم الله الأعظم
على ثلاثة وسبعين حرفا ، وإنما كان عند آصف منها حرف واحد فتكلم به فخسف
بالأرض ما بينه وبين سرير بلقيس حتى تناول السرير بيده ، ثم عادت الأرض كما كانت
أسرع من طرفة العين ، ونحن عندنا من الاسم الأعظم اثنان وسبعون حرفا وحرف
عند الله تبارك وتعالى استأثر ( 3 ) به في علم الغيب عنده ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي
العظيم . ( 4 )
6 - الكافي : الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن أحمد بن محمد بن عبد الله ، عن
علي بن محمد النوفلي ، عن أبي الحسن العسكري عليه السلام قال : سمعته يقول : إن اسم الله
الأعظم ثلاثة وسبعون حرفا ، كان عند آصف حرف فتكلم به فانخرقت له الأرض فيما بينه
وبين سبأ ، فتناول عرش بلقيس حتى صيره إلى سليمان ، ثم انبسطت الأرض في أقل
من طرفة عين ( 5 )
هامش
( 1 ) في نسخة من المصدر : والشياطين المردة .
( 2 ) أصول الكافي 1 : 226 .
( 3 ) استأثر بالشئ على الغير : استبد به وخص به نفسه .
( 4 ) أصول الكافي 1 : 230 .
( 5 ) أصول الكافي 1 : 230 .